افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » مع يوسف : يا لها من فكرة جيدة. فقبل  الإيكو  Eco-quartier ،  والتحسيس بالتغيرات المناخية والحي الذكي Smart quartier والإيكولوجيا والتنمية المستدامة ..نحتاج إلى “الفرد الايكولوجي” فهو لا يوجد إلا في الطبيعة .تلك التي تمنحه فرصة مع “المراحيض الايكولوجية “.

مع يوسف : يا لها من فكرة جيدة. فقبل  الإيكو  Eco-quartier ،  والتحسيس بالتغيرات المناخية والحي الذكي Smart quartier والإيكولوجيا والتنمية المستدامة ..نحتاج إلى “الفرد الايكولوجي” فهو لا يوجد إلا في الطبيعة .تلك التي تمنحه فرصة مع “المراحيض الايكولوجية “.

في ندوة علمية بتاريخ 22 دجنبر بعمالة الرحامنة وبحضور خبراء وأساتذة جامعيين ، تناولوا بالشرح المفصل التغيرات المناخية والتنمية المستدامة . عبر عروض لامست الاشتغال على دبلوماسية المجتمع المدني ، وسرد التحولات المناخية وتأثيرها على جميع المشاريع البشرية والصناعية ، مع كرونولوجيا تحول المناخ بدأ العام 90 ، إلى ارتفاع درجة الحرارة وتحول الفصول من مواقيتها . والذي يتحمل فيه الإنسان المسؤولية . إلى انبثاق فكرة الطاقات المتجددة ، وأمنيات كوب 21 وكوب 22 واتفاق باريس كمرجعية .

تلك التغيرات التي فرضت نفسها على التساقطات والحرارة من خلال حريق الغابات والفيضانات . كل هذا دفع إلى ضرورة إيجاد مقاربة إنسانية وقيادة التغيير التي تدمج مقاربة الإنسان .انبثقت فكرة الدوار الايكولوجي والحي الايكولوجي .كل هذا جيد.

إلا أننا وقبل الدوار الايكولوجي والحقوق البيئية والمخاطر المحدقة بالإنسانية ..فكرت وأنا أتابع عرض الأساتذة ، فكرتهم ، إمكانية حماية البيئة من خلال الايكولوجيا . تخيلت أننا وقبل الدوار علينا بالفرد الايكولوجي . ذلك الذي لا يعرف أين يرمي الأزبال . كيف يغرس الأشجار . أين يضع حمولته “البطنية ” .

الفرد الايكولوجي قبل البيئة الايكولوجية . وقبل جميع المعطيات والقراءات . فالتنمية المستدامة أساسها الفرد داخل المجتمع ، ذلك الفرد الذي مع الأسف لا يتوفر إلا بشق الأنفس . أما الدواوير الايكولوجية والأحياء الايكولوجية فإنها فكرة جيدة تكفلها الحقوق البيئية التي هدمها الفرد بسلوكه .

إنما أكبر هدية يمكن للفرد أن يقدمها لبيئته الايكولوجية ومستعد لها اليوم قبل الغد فهي الاستثمار فيه من خلال ما قاله الأساتذة الكرام عن فكرة “المراحيض الايكولوجية ” . تلك الفكرة النبيلة التي لا تحتاج إلى مجهود أكبر من قدرة الجلوس في  مراحيض معدة لتحويل مخلفات هذا الإنسان إلى سماد يمد الأرض قوة ، ويمد الطبيعة بعناصر الحياة في عالم يستحيل في الجزء الجنوبي لضفة المتوسط أن تنتج فكرة الحي والدوار الايكولوجيين . اللهم فكرة الخلاء المربوطة بالمراحيض ، عوض أسوار المدارس والمساجد والمباني الحكومية والرسمية والشبه حكومية والخاصة التي يفضل الخلق الجلوس ورائها وقضاء الحاجة وترك ارثهم في بيئة حبذا لو تلتفت إلى مشروع جديد خاض فيه أستاذ جامعي بكثير من الأمل،  في غد مشرق قد يعيد “عقلنة ” سلوك الإنسان المنافي لمنطق عوامل الإنتاج التي يؤسسها الرأسمال اللامادي الغائب عنا قطعا . إلا ما رحم ربك .