افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » أراء » في المحراب : مكة المكرمة في الشرق والفاتيكان في الغرب .

في المحراب : مكة المكرمة في الشرق والفاتيكان في الغرب .

 ولو حاولنا إخفاء الهوية فإنها تخرج منا كما يخرج العيب من الرجل  اللبيب حينما يكون طافحا خمرا ، ولو حاولنا فإننا نعلم أنه في نقطة من العالم يحاك ضدنا الكثير من ” الكيد ” . أنت مسلم ، تساوي عداءا أقل ضررا  من عداء حينما تكون مسلما عربيا ، أو عربي مسلم ، هنا أنت نهاية أحلام الآخرين من الغربيين ، أو سمهم الفرنجة أو كلما رجعت في التاريخ سمهم ” الرومان “.  حتى تقف عند باب الكعبة والقرآن يتنزل على النبي محمد بها ليكون أصدق قول الله تعالى ” غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ” الآية .

المهم وأنت تعود في الذكرى كي تتذكر، ستجد أن الإسلام ديانة جاءت لتصحح الكثير مما داسه المسيحيون بديانتهم التي اعتبروها النهاية ، كان فتح الله أوسع واختير النبي وكبر الأمر على ” شعب الله المختار ” حينما تحكم الشرق برسالة العالمين . للإشارة فالضغينة قديمة ، تموت وتحيى كلما أبصروا أن الإسلام يزداد عدة وعددا ، نحن بالنهاية نخطي كذلك ، لنا تصرفات سيحاسبنا عليها التاريخ ، ولنا الكثير مما يجب جلد الذات فيه ، والكلمات هنا لا تتسع لدراسة التاريخ المقارن وإشفاء الغليل من السوسيولوجيا والانتروبولوجيا وتاريخ الدراسات الإسلامية من  48  إلى عصر النهضة إلى حرب 67 أو أبعد منها.  إلى الاستعمار وما تمخض عن إيسلي ” المعركة ” ونكسات العالم العربي المسلم بشرقه وغربه  ، حقيقة تتداخل المفردات ويصعب من أين سنبدأ ، المهم أن الفاتيكان حينما انزوى في الجهة المقابلة بالغرب عند سفوح ومنحدرات روما  بأسفاره وقداسه ومبانيه وسيداته بلباس  الراهبات  ، ومكة المكرمة مطلة من هناك من الشرق حيث عبق التاريخ وربط السماء بالأرض وبالوحي وأريج  الجنة ووعد النار وسلطان القيامة والنور والمحشر والمنشر “وجاء ربك والملك صفا “.  فأكيد أن الذي أخرج من رحمة الله سيغضب لا محال عليك لان لديك كل هذا مما ليس لديه ، حتى بعد أن أنهى الاستعمار وأخذ الثروات وسبا الرجال والنساء،  مع كل ذلك فإنه لا يريد أن تبقى مكة قائمة والكعبة المشرفة قائمة إلى يوم الدين .

طبيعي ينصرف التاريخ عنا فنقرأ بعض محطاته ، ولا تسمح المحطات بالقراءة لكثرتها ولصغر حجم الكراس الذي نكتب عليه ، المهم أننا وصلنا إلى قاعدة قائمة مفادها أن العداء للإسلام يتجدد ويتلون حسب “طبائع الاستبداد” التي يريد الغرب المتقدم اليوم تلقينها لنا ، في مطلع الألفية أثارت مجموعة من الكتب ما سمي يومها “بالحرب الحضارية ” وجه الحرب العالمية الثالثة ، دافع فوكوياما عن هذا الانطباع ، وتمخض أخيرا عن كل ذلك غزو الشرق إلى حدود جدة من العربية السعودية ، وخنق الشرق من بغداد إلى اليرموك إلى “تورابورا”  بأفغانستان  إلى الجمهوريات الإسلامية بروسيا والمجمع الصربي السلافي  إلى حدود البحر الأحمر واليمن في محاولة للاقتراب من مكة المكرمة ، كان الغرب المسيحي يحاول خداعنا كل مرة ولكن شيئا ما كان يحجمه عن الوصول إلى الشرق  المركزي ” مكة المكرمة “؟؟ طبيعي  هي حرب حضارية تستعمل فيها اليوم كل الإمكانات والإرادات ، أصلها “لماذا وجدت يا عربي ويا مسلم ” وعنوانها مرحلة في التاريخ  في عجلته في صيرورته تريد محو هذه الحضارة .

طبيعي نحن نفهم كيف يفكر الأخر حينما يعادينا ، نفهم أساليبه وكل حيله ، ولكن نحاول قدر المستطاع ” كأنه ولي حميم ” في أمر من كان بينك وبينه عداوة.

المهم شارلي ايبدو ومسرحية المسيرة التي وللأسف تمشى وليس مشى فيها من يريدون السلام ،  بل جمعت فرنسا حلفها وفيهم المتخاذلون من الأمة ” عباس ”  أو على حد تسمية النص ” الأراذل ” والمخلفون خلاف رسول الله ” الإسلام “.  وكان بمن حضر من الأمة يريد الإجهاز عن الشرع ويريد أن يسب نبي الإسلام ، في الحقيقة إخراجهم الذي مشوا فيه جميعا  همهم فيه هو قهر الاسم ومن أجل إتاحة الفرصة للعالم المسيحي كي يجمع شتاته في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرون الذي يعني أن العداء قائم في كل القرون ضد الإسلام ، وأن الفاتيكان يراقب الكعبة ، في صراع هو حقيقة بين الشرق والغرب وبين الخير والشر وبينهم وبيننا تستعمل فيه  كل الخيارات وكل الأماكن وكل الوسائل في كل عصر إلى يوم يبعثون .