افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » ملف/انتخاب كتابة محلية لحزب الجرار بابن جرير. الأسئلة التي لم تطرح وتكهنات المستقبل الواردة .
SAMSUNG CAMERA PICTURES

ملف/انتخاب كتابة محلية لحزب الجرار بابن جرير. الأسئلة التي لم تطرح وتكهنات المستقبل الواردة .

تقرير :صبري يوسف .

صورة مأخودة عن جريدة بلاد بريس .

انتخب مناضلو الجرار بابن جرير كتابتهم المحلية على الرغم من  الكثيرين وبترحيب كبير لآخرين ، حضر كل أولئك وصفقوا ، أو لم يصفق من كره ذلك بل حرك يديه  على ما يظهر ، المهم أن ابن جرير ربح فيها طرف كتابة محلية من أجل المستقبل وقد يكون خسر فيها أطراف كثر أوضاعا اعتبارية ومستقبلا سياسيا كانوا يحددون معالمه بأنفسهم .

شهد مقر حزب الجرار ما عبد زوال يوم السبت انتخاب أمانة محلية بعد الكثير من الأخذ والرد ، انتخب عبد الرزاق الوردي كاتبا محليا فيما يعتبر انجازا في حزب قبل صقوره ما بعد الهمة أن يكون كما خطط له حزبا  “لأصحابه “. وهو الذي خرج من كنف ابن جرير وأصبح بعض الوقت حزبا كبيرا هيمن فيه “الريفيون” على كل شيء، ومراكش قليل من الشيء ،ومن أرض التنزيل”الرحامنة ” ولا شيء . وعليه لم ينتبه صقوره هنا بالرحامنة إلى أنهم أصبحوا مجرد أعضاء مجلس وطني صامتين ولم يطلبوا أكثر من هذا .

زوال السبت وكما بلغنا جلس الصقور لا يلتفتون لبعضهم البعض ، ظهر أن خصاما فرق القلوب ولم يباعد الهمم ، قبلوا من بعضهم تلطيف الأجواء  ،وقبلوا على أنفسهم أن يلبوا الدعوة من أجل التغيير حتى لا يتمزق حزب أخرجه إلى الدنيا فؤاد عالي الهمة “الرحماني ” ،أرادوا أن يكونوا على علة ما فرق بينهم  “إخوة” . فكنز الهمة لا يترك للخلاف مكان وهم من كانوا الوارثين  له يوما من أيام الله، تناولوا الكلمات ، هناك من كانت لغته طاغية عليها الإثارة  والجرأة، وهناك من لم يكن لحديثه أي إحساس في من  حضروا .  الرحامنة ” الموعودة” لحزب خرج من بين سكانها  يجب أن يبقى ، أم البدايات ، أرادوا يوم السبت ابتلاع كل شيء وبهدوء لأن الضرورة التاريخية فرضت نفسها ، ولأن أشياء كثيرة غلبت على العمق ولفضها اللسان ، بات الآن الوضع مختلف. مناضلين طرحوا مشروعا غير وضعا على الأقل وباتت بخصوصه مجموعة من الأسئلة عالقة ، فامتلكوا القدرة على أن يجدوا لها هم أنفسهم تفسيرا . فسروها ، أجابوا عن بعضها ، وفي الأخير قرروا أن يبدلوا ما فوق الطاولة وما تحتها ، فيما لزم الجميع دور “الانتظارية”  إما توطئا ، أو خوفا ، وبعضهم مارس دور المتفرج والخائف والمراوغ ، وكانت حركة التغيير واعية بكل ذلك وتعرفت إلى كل الدواة ، الصادقين والكاذبين حديثا ،ونية ثابتة في القلب تقول لو كل شيء يمر بسلام دون أن يحدث أي تغيير.

مر يوم السبت ، وانتخب الوردي  عبد الرزاق، والأكيد أن باقي المغرب من الشباب “الباميين” سيطلبون نفس الأمر في مدنهم وقراهم  ، فقط لأن أرض “المنبت” غيرت ، ولأن إرادة التغير لا يقدر أحد  مضارعتها ، خرج مناضلو الجرار بهزة الأكيد سيكون لها ارتداد في كل الجسد السياسي لهذا الحزب ، والأكيد أن التغيير سيجوب كل المناطق والجهات ،  فمكان الولادة يحتفظ لنفسه دائما بأسرار الصرخة الأولى للجنين .

عموما سواء كان كلام الصقور جميلا أو غاب فيه الحس والحدس فقد حدث التغيير، وبقيت في كل ذلك مجموعة من الأسئلة العالقة والغارقة في طبيعة مواجهة المرحلة والتفكير في المستقبل .

الأكثر أهمية اليوم هو كيفية التعامل مع الغد ، مع الانتخابات التشريعية وكيفية اختيار مرشحين . من سيحدد الأسماء ؟ وهل سيقبل الباكوري  عبد السلام انخراط الكتابة المحلية بابن جرير في الاتجاه العام لحزب بدأ بتقدير بعض “المحافظين ” من صقوره يفلت من أيديهم ؟ تم ما قيمة كتابة محلية ببقاء عبد العاطي بوشريط منسقا إقليميا  ولو أنه احتفظ لنفسه بالصفة داخل نفس الكتابة  ؟ وهل سيؤثر وجوده في المسار ككل ولا يعطي الانطباع بجدوى التغيير وقد يكون بحكم الزمن عبد الرزاق ومن معه في إطار مسؤولية باتت معها آليات الاحتجاج والاعتصام متجاوزة حينما سيحاسبون على انتخابهم بأنه كان بطريقة ديمقراطية يتركون بعدها على الهامش . تم ألا يرى أعضاء المكتب المحلي أنهم ارتكبوا أخطاء  حينما لم يتم على الأقل جعل المكتب المحلي فيه من الأسماء الوازنة  لاعتبارات الخلل  الوارد في السياسة مع الوقت وبدون بعض من هؤلاء المؤثرين تصبح العودة إلى البدايات واضحة المعالم وهو ما قد يصب في مصلحتهم وهم المبعدين ديمقراطيا ، لذلك فالحاجة إلى تفكير يراعي استقراء المستقبل وفهم تحديات المرحلة دون ارتكاب مثل هذه الأخطاء أمر مهم للغاية .

تم ما قيمة أن يكون أغلب من حرك الأحداث الأخيرة بالكتابة المحلية، لأن التجربة قد تحرق بجميع عناصرها والبيض لا يوضع عادة في سلة واحة تجنبا لضياعه ، بل كان الأجدى أن يكون رأس الكتابة من المناضلين أصحاب فكرة التغيير و بقية الأسماء “كحاضنة” بعيدا عن نهايتها كليا في مسير فيه الكثير من “المطبات” إما بقصد من الأخر أو بغير قصد يعيد الحزب بعد استهلاك جميع عناصر الكتابة المحلية الحالية وتكون حركة التغيير الخاسر الأكبر .

تم ما هي الإجابات الشافية حينما سيكون جميع الصقور والنافدين محليا بعيدا عن الانخراط  الفعلي في الحزب ،و يتم خلق بديل أو “مكتب للظل “يظم نفس تلك الصقور بمعية المنسق الإقليمي وتجاوز إخوة عبد الرزاق في القرارات وفي وضع الاستراتجيات المستقبلية إذا لم يكن المكتب المحلي قد استطاع وضع بعض هؤلاء في حساباته وانخراطهم في الكتابة المحلية كأعضاء من أجل بقاء الحزب “فاعلا” ،وإلا قد يتم إقباره وهو ما لن يسمح به بعض من الصقور الذين قد يكونوا في صميم التفكير  بخلق “إطار ” مكرهين  على “الالتقائية ” فيه تفاديا لضياع أطماعهم السياسية في المستقبل . إذا علمنا أن نفس الكتابة المحلية من ستحدد من هنا للعام 2021 لائحة المجلس الجماعي القادم .

تم هل  يستشعر مهندسو الكتابة المحلية ومستشاريها وأدمغتها la règle du jeu حتى وهم يسيطرون على دواليب الحزب محليا مع ما قد تتوفر لديهم من نية الإصلاح وإعمار الحزب ومزيد من المنخرطين والأنشطة التي لا تصبح ذات قيمة . بالنظر إلى أشياء أخرى قد يظهر في المنعرجات السياسية والمحطات،  ويصبح التصميم الذي تبنوه والبرنامج المستقبلي للحزب يحتاج دائما مزيدا من القراءة ومزيدا من تصحيح الخطوات في ظل “اللعبة ” السياسية التي تؤمن ب chéquier ” مات “على رأي “المسيو متشيل “في لعبة الشطرنج  . فالمستقبل مليء بالمفاجأة والتخطيط الاستراتيجي عبارات لغوية ولكن تحصيل هذه القدرة بموازاة الواقع هي أشد الأمور غيابا ،ولو “فصل” فيها الجميع وتوفرت بالسهولة المتوقعة  لتغيرت مصائر أحزاب وأفراد كليا .

بقي شيء وحيد في كل هذه الأسئلة المطروحة ماذا لو بقي الحزب على مستوى الهياكل وطنيا من يملي بشكل عمودي “متطرف” كل قراراته دون مراجعة الكتابة المحلية التي تحررت صراحة وقد تكون استعادت دورها كثيرا ، وقد يكون لكل هذا تأثير في القرار السياسي ، وقد يربح معه العديدون كراسي بالمكتب التنفيذي إذا كان المسير بخطى ثابتة نحو المستقبل . تم ما هي التكلفة لو أقبرت التجربة كما يقبر في العالم العربي التغيير عموما إذا ما استعان بعض “كارهي ” التغيير بآخرين لقتل التجربة وإعادة العداد إلى الصفر . خصوصا إذا استعمل المال وباتت مصالح النافدين مهددة وتعرت ظهورهم للواجهة ، إذا ما علمنا حجم “التغطية ” التي لعبها الجرار منذ التحاق هؤلاء به وإنفاقهم “الحاتمي ”  من أجل أن تستمر تلك التغطية التي قد يدفعون بجهدهم إلى استعادتها وإلا فقد يمارسون سياسة “الجيوب الفارغة ” عقابا على التغيير الذي حدث من غير تدخلهم مع أن دعم الحزب يمكن تجاوزه بانخراط مناضلين جدد تهمهم مبادئه وليس شراء الناس فيه .

وفي الاخير هل يعي إخوة الوردي أنهم في بداية المشوار وأن كل ما ربحوه قد لا يكون “النهاية الآمنة  ” . بل هو مجرد قطرة في بحر تحتاج تغييرا جذريا انطلاقا من “خلع”  الأمانة الإقليمية كي يكون النغم نغما يطرب لأدانهم وليس موسيقى تخدش عنهم قدرة امتلاك فن السماع  .