افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » متابعة » ملف : “الفراشة”وحكاية شارع مولاي عبد الله” ببنكرير.

ملف : “الفراشة”وحكاية شارع مولاي عبد الله” ببنكرير.

 

“عادت حليمة إلى عادتها القديمة”لم يتغير شيئ بشارع مولاي عبد الله ببنجرير، وكأن مشهد اليوم يجسد حدث الأمس,عاد “الفراشة”و”الكرارص”لماذا إذن؟.

ranc2

حتى نكون موضوعيين,فاحتلال الملك العمومي ظاهرة وطنية,لكن الفرق في زاوية المعالجة.لنستقصي تاريخ الأمس,منذ 2005والفراشة يناضلون ,تمت الاستجابة لمطالبهم عبر منحهم محلات بالمركب التجاري مقابل إخلاء الشارع الذي سيتم هيكلته على شاكلة “برانس”كما ادعى المسؤولون .تحركت السلطات فعلا بإخلاء المكان في 2014 عبر مشهد تراجيدي لحالة الكر والفر بين الباعة,أخيرا خضعوا للأمر الواقع,التحق كل المحصيون بالجمعية بمحلاتهم,هنا أسدل الستار على الفصل الأول من المشهد,الأمور إلى حد الآن تسير على مايرام.

ranc3

من المعلوم أنك لكي تبني يجب أن تهدم,هذا هو الفصل الثاني للمشهد,حملة شاملة توجت بسوق الكرامة لمن ظل خارج لوائح جمعية الفراشة,ثم محلات “الشطيبة”بحي الوردة بدون تسبيق اللهم سومة كرائية بسيطة,وهذا ما يحسب للمجلس الحضري الذي يمكن القول أنه أدى واجبه,لكن رغم كل ذلك حن شارع مولاي عبد الله إلى الماضي وإلى رفقاء الأمس ,حيث عاد كما كان. من المسؤول عن ذلك ,المجلس الحضري لابن جرير ,العمالة,أم المواطن؟

ranc4

ما يتداوله الشارع الرحماني اليوم هو أن الانتخابات على الأبواب, إذن التساهل مع الفراشة والسماح لأصحاب “الكرارص” ورقة انتخابية رابحة.طيب هذا قول مشروع ,لكن ماذا عما أنجزه المجلس الحضري  من المشاريع السابقة الذكر لفائدة هذه الشريحة؟ألا يستحق ذلك إمعان النظر؟ألا ينفي عنه صفة المسؤولية؟نحن نحلل ولا نتحيز لطرف على الآخر,لا يمكن للمجلس الحضري أن يمارس سلطة الاخلاء ,إذن المسألة تتعلق بالتنفيذ,وهي مهمة العمالة والسلطة ,التي تخلفت عن القيام بما وعدت به الأمس,لماذا؟لحاجة في نفس يعقوب.

بعد أن تقدمنا في توضيح المسؤولية بالنفي أو الاتباث بقي الفصل المتعلق بالمواطن حتى يكتمل المشهد. جرد بسيط :سوق “الشطيبة” اليوم بحي الوردة بين حالة الاغلاق,الكراء أو البيع,ثم العودة للفراشة أمام مؤسسة الفارابي التعليمية .سوق الكرامة يهجره الباعة يوما بعد يوم إلى خارج أسواره,محلات شارع مولاي عبد الله أصبحت حكرا على تجار دكالة والأمازيغ.

 

من  هذا الجرد يتبين أن الباعة بابن ابن جرير يتحملون القسط الأكبر في ذلك,حب الرحامنة “للكروسة” وارتباطهم بها حتى أصبحت لدى البعض حلما انطلاقا من مقولة الابن لوالده ” أمنيتي يا أبي أن تصبح لدي كروسة وحمار ” أهو الرضى بالقليل كما قال أحد المواطنين أم العجز الكبير في تحقيق الذات ,يحد من طموحهم ويفقدهم الصبر والنفس الطويل,ربما قلة اليد والحيلة هي التي تدفعهم إلى التسرع,أو لربما المسألة لها علاقة بالتاريخ,عند حديثنا عن تجار دكالة والأمازيغ باعتبارهم”شطايرية”في التجارة,بدليل نجاحهم في المنطقة,وهذا ما لاحظناه بشارع مولاي عبد الله ,حق المنافسة مشروع ,والأرزاق بيد الله .ما داموا يساهمون في تنمية المنطقة عبر التشغيل,إذن المسألة تتعلق في نهاية التحليل بالعقلية الرحامنية الخصوصية التي دأبت على الانزواء إلى المهن السهلة التي لاتتطلب عناءا,ولا نفسا بدل الانفتاح على السوق الاقتصادي حتى يحسنون من دخلهم, وبذلك هم يساهمون في تكريس وضعيتهم الاجتماعية المتردية التي لطالما ناضلوا من أجل تغييرها .يقول أحد التجار من دكالة “لوكان عندنا بحال شي مسؤولين في الرحامنة كر دكالة معرت فين وصلات المشكيل كاين في الناس ديال البلاد ما كيصبروش وما كيبغيوش بعض المرات كاع يخدمو”