افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » ملف /القرعة أو”دارت”  عند المغاربة .

ملف /القرعة أو”دارت”  عند المغاربة .

عندما تتأزم وضعية المواطن في مواجهة متطلبات الحياة,عندما تتجاذبه التيارات الماء,الكهرباء,المدرسة,الكراء العيد المعيشة…لابد أن يفكر في آليات جديدة للمواجهة.

راتب ضعيف لا يتماشى وصاروخية الأسعار,أبناك بفوائد مرتفعة تغرق زبائنها في وحل المديونية,مع اعتبارات دينية بين الحلال والحرام,يلجأ المواطن البسيط إلى إحداث أبناك من نوع”دارت”كحل لأزمته خصوصا وأنها تناسب كل الفئات”ها مول 20درهم,حتى مول1000″بدون فائدة,بدون ربا كما يقول أصحابها,ضمانتها في ذلك هي”الرجولة والمعقول”,مؤسسات ميكروسكوبية,أو ماكروسكوبية,بدون عنوان,تشتغل في الخفاء دون علم وزارة المالية ,لا ضريبة لا رخصة,خاصة بأصحاب الدخل المحدود,إنها قمة الابداع لموجهة “الزمان”,تجدها في المدن في البوادي ,عند “طالب معاشو”عند الفلاح, التاجر ,الأستاذ,المحامي والقاضي…وصلت إلى الكل دون إشهار,ودون إعلام,لأنها مبنية على أسس متينة,وعريقة من تاريخ الشعب المغربي,إنه التضامن والتلاحم,في الظاهر تبدو ريع مادي لكل دوره,لكن المضمون أعمق من ذلك مثل جبل من الجليد الجزء الأكبر في العمق ,إنها تعبيرعن الهوية المغربية,المتسمة بالروابط الوثيقة و الدائمة في مواجهة الصعاب بشكل جماعي ما دام الأمر أصبح شاقا على الفرد,إلى جانب ذلك فهي تعبيرأو كرد فعل طبيعي على التحرر الاقتصادي والذي تشكل الأبناك أحد دعائمه الأساسية,والتي لم تستطع احتواء العديد من الفئات,باستثناء فئة عريضة من الموظفين,الذين أثقلت كاهلهم الفوائد,كل ذلك في سبيل سكن أوسيارة,باعتبارهما من الضروريات في نظرهم,مقارنة بالراتب الذي وإن ظل يشتغل لسنوات لا يكفية لتأمين مسكن,الحل إذن في البنك وليكن ما يكن,ثم الجانب الثاني الذي دفع بالمواطن إلى إحداث “دارت”والمتمثل في الدين ,العديد من الناس ما يزالون يستندون إلى المرجعية الدينية في التعامل مع الأبناك باعتبارها تقدم ربا يمكن أن”تخرج ليك في راسك أو في ولادك”كما قال أحدهم.

من هنا جاءت فكرة,”دارت”كأحد الحلول المبتكرة,لتفادي كل ما تم ذكره من,ولمواجهة مشاق الحياة من جهة ثانية,وللإشارة فقد تجمع”القرعة”بين أصحاب الحرفة الواحدة,أو القطاع الواحد,وقد تجمع بين طياتها شريحة مختلفة من المواطنين,داخل الدرب الواحد,أو إقليميا,أو وطنيا.