افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » قضايا » ملف / عامل الرحامنة فريد شوراق من بركان إلى الرحامنة .

ملف / عامل الرحامنة فريد شوراق من بركان إلى الرحامنة .

إعداد :صبري يوسف

نحاول في هذا  الملف جمع الآراء التي استقيناها منذ مدة ، أراء لا تعبر بالتالي عن موقفنا ضمنها وإنما سنحاول جاهدين قدر المستطاع أن نشارك القارئ بعضا مما هو من باب السائد في مدينة وإقليم تعرف عن العمالة قبل وقت وجيز .

قبل سنوات من اليوم كانت مدينة ابن جرير والرحامنة القبيلة تعيش على ” مكاسب ” عمالة إقليم السراغنة ، كان الرحمانيون حتى لا نتحدث عن الإقليم يقطعون يوميا بنفس درجة الهرولة بين عمالة إقليمهم اليوم ومساكنهم ، كان وجود عمالة بالإقليم أو إحداثها يعتبر معجزة ، كان الإقصاء هو صورة اليوم والغد وكانت طبيعة الموقف لا تحتاج إلى شرح أكبر .

ظل الرحامنة من “الواد الى الواد” يصارعون الزمن في كل أغراضهم ، في الصحة والتجارة والصناعة ” غرفة ” وفي التعليم والتجهيز والنقل وفي كل صغيرة يقتصر اللفظ  فيها بلازمة ” عليك بقلعة السراغنة ” .

كان يوم الاثنين 01 مارس عام 2010 بداية نهاية حقبة تجرع فيها المواطن الرحماني والساكنة ويلات ” السعي ” بين القبيلتين ، حتى أنه بكثرة الارتباط لم يصدق الرحامنة أنه أخيرا أصبح لديهم إقليم ولديهم عامل وعمالة وهم الذين جربوا عمالا كثرا وجربوا الكثير من الأشياء العسيرة على الهضم هناك في المهجر ” قلعة السراغنة ” .

كانت اللحظة غير لحظات الهم التي انتدبها القدر كي تجثو على الأنفس ، وأخيرا فريد شوراق عامل إقليم الرحامنة الجديد وبات السؤال المهم .

من هو فريد شوراق هذا ؟

  عامل الرحامنة الجديد يومها ومن أجل التعريف به قدم على صفحات الجرائد الالكترونية المحلية أو لنقل وصل صداه من جهة الشرق مولده ونشأته  كما يلي . هو المدير السابق للمركز الجهوي للإستثمارت للجهة الشرقية ورئيس جمعية “وجدة فنون” التي تنظم مهرجان الراي السنوي. ولد ، يوم 30  دجنبر 1954 ببركان. وحصل على الإجازة في العلوم الاقتصادية من جامعة ليون بفرنسا سنة 1977. كما نال دبلوم الدراسات المعمقة سنة 1979. وحصل سنة 1983 على الدكتوراه في العلوم الاقتصادية من نفس الجامعة.

بدأ حياته الإدارية كباحث بالمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا سنة 1979. وشغل ما بين 1983 و1999 منصب أستاذ باحث بجامعة محمد الأول بوجدة. ومن سنة 1984 إلى غاية سنة 1993 عمل كمدير للمعهد المغربي للدراسات العليا بوجدة. كما عمل ما بين 1993 و2002 كأستاذ زائر بجامعة ستراسبورغ وكمندوب عام للمعهد الجهوي للتعاون والتنمية ، وهو منذ سنة 1993 مستشار اقتصادي لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بوجدة. وعين السيد فريد شوراق ابتداء من 2002 مديرا للمركز الجهوي للاستثمار بالجهة الشرقية.سيرته الذاتية انظاف إليها أن الرجل عرف بحنكته في المجال الإستتماري والثقافي الفني.وأخيرا الرحامنة لم تعد بحاجة إلى قلعة السراغنة ، لكن الزمن سيثبت أن الرحامنة لا تزال إلى غاية اليوم محتاجة إلى مدد السراغنة في كثير من الأمور .

far2

بداية الجهاد الأكبر بعد العمالة .

كان إحداث عمالة الإقليم بالرحامنة هو نفس المناسبة التي أحدثت فيها مجموعة من العمالات بالجوار ، عمالة إقليم اليوسفية وعمالة سيدي بنور وباتت كل المدن الصغيرة المعطوبة تاريخيا عمالات ، الاستثناء الوحيد والذي سيرتبط به اسمه عامل إقليم الرحامنة هو وجود شخص فوق العادة اسمه ” فؤاد عالي الهمة ” ، هذا الأخير غني عن التعريف بالمنطقة وغني عن ” الإثارة ” السياسية يومها وطنيا بمشروعه الذي انزله على الأرض وفاز باستحقاقات الانتخابات الجماعية لعام 2009 ، إذن أصبح للرحامنة عامل وعمالة وأصبح للرحامنة صوت بالأعلى ينادي ، كان الهمة يومها مبدع التجربة السياسية التي ستثير نقاشا عميقا سواء تعلق الأمر بباقي الأحزاب أو بزئير 20 فبراير عام 2011 ،بعدما كان الحزب قد أرسى قواعده وبعدما زار ملك البلاد في أول ظهور له بإقليم فتي جابت فيه سيارته المدينة وبعض جهات الإقليم لمرات عدة وانطلاقة بداية مشاريع.

far4

عامل الرحامنة في نظر القبيلة .

ببداية ما سمي بالمشروع التنموي بالرحامنة والذي رصدت له أموال كبيرة ووجد من أجله ” رجال” كثر بحسب اللغة التي سادت يومها ، وظل الرحامنة ينظرون إلى عامل الإقليم بأنه جيء به من أجل نسخ تجربة الشرق هنا بالوسط ، كان الرأي السائد ولا يزال أن فريد شوراق هو العامل الاستثناء لأن من (وضعه) هنا ليس رجلا عاديا ، وفي زمن معين تحولت عمالة الإقليم إلى محج للمنزعجين وللغاضبين وللرحامنة التي باتت تجرب أن يكون عامل إقليمها على مرمى البصر .

الربيع العربي على أبواب عمالة الإقليم .

صادفت نشأة العمالة والتجربة السياسية التي أتيح للرحامنة أن يكون الجرار معقلها مع ” ابنهم ” البار ، وكان الربيع العربي السوء لربما الذي سيعجل قبيل بداية المشوار مع الهمة والعامل الجديد في رحيل مبدع التجربة السياسية الجديدة من دار الرحامنة إلى مستشار خاص للملك ، وبعد شهور ملأ مكانه نائبه الأول محيب التهامي وأصبح المخاطب للرحامنة عامل الإقليم وباتت الأسوار شاهدة على الكثير من اللحظات التي لا تنسى .

أعطي في فترة معينة انطلاقة الأشغال بكل مكان وكانت المدينة الخضراء والبولتيكنيك بداية المشوار ، وبات العامل هنا وهناك، ولم ينتهي استئجار الشاحنات والجرارات والأصوات وكل الوسائل من أجل لقاء العامل و تكفل كاتبه العام في أغلب الأحيان بإعطاء جرعات الآمال للغاضبين.  مرة لأن الدقيق المدعم لا يصلهم ،ومرات لأن خطوط التماس بات العامل وحده القادر على فصلها في بيئة رضعت علقما لسنين كثيرة وكان العامل هو باب الشكوى الوحيد . كان الماء والكهرباء والتعليم وأمور عدة تدفع أبسط رجل في مراهقة “الاحتجاج ”  إلى التوجه صوب عمالة الإقليم ، وكان الربيع العربي يوفر الحماية ويمكن من الاستعراض في كل الجولات .

farforit1

سميسي ريجي والمعطلون والماء والكهرباء بعض من مظاهر الأحداث .

عرف بابن جرير أن الفوسفاط لا يشغل أبنائهم  ، كان هذا الحكم جاهزا ولا يحتاج تأويلا وأكده طرد أزيد من 140 عاملا من أبناء المدينة دفعة واحدة عام 2012 بعد قضاء أغلبهم لقرابة 8 سنوات ، وكانت عمالة الإقليم ” الفتية ” وعامل الإقليم والربيع العربي بدايات لا يزال “همهمها” ساريا إلى اليوم ، كانت لحظات وجد فيها عامل إقليم الرحامنة في المقدمة ، وأجهز الاحتفال الذي لا يزالون يحتفظون فيه بأقراص مدمجة إلى نهاية ” الثقة ” بينهم وبين من اعتبروه في لحظات المدافع الشرس عن حقوقهم . انتهى ملف السميسي بعرض اعتبروه هزيلا بجمعية أحدثت خصيصا بالرحامنة من أجل إيجاد مناصب شغل، وفجأة عاد المحتجون إلى الشارع إلى غاية اليوم وعاد معهم معطلون جدد بعد احتواء الكثيرين في طار جمعية الموارد البشرية التي أحدثت وأحدث الكثير غيرها والذي يقرأ اليوم ضد العنوان من وجهات حزبية أخرى  .

كما لم تخلو البدايات من مصائب أضطر يومها عامل الإقليم في لحظات إلى جمع الصحافة المحلية ، يوم أن انقطع التيار الكهربائي واعتبر جريمة ولم يتسنى معرفة الفاعل ، ومرة أخرى عندما أثير خبر الماء المسموم وتوجهت الأصابع إلى جهات سرعان ما خبت تلك النيران.

amil 1

 

فضيحة قسم العمران والنادلة حياة ومواجهة الصحافي عبد الرحمان أخر قلاع الصراع بإقليم الرحامنة .

لم يكن مفيدا أن تمشي الأمور بالهدوء المرجو ، كانت الأحداث تباعا وكل مرة كان عامل الإقليم يثار موضوعه في كل مكان ، وحدث أن حصلت فضيحة بطلتها مهندسة عهد إليها رئاسة قسم التعميرببلدية بنجرير وتبين في الأخير أنها راحت مسؤولة في هامش كبير عن تجاوزت، وأحيل الملف على القضاء وتم عزلها بدون مهمة إلى غاية اليوم وانتهت الأمور بمداد كثير سال ولم يتوقف إلا للحظات ، غير أن مكالمات لهاتف الإقليم من طرف فتاة وهو ما سيتعرف عليها في قاعة المحكمة جمهور المتابعين لقضية أصبح عامل الإقليم طرفا فيها عنوانها ” عامل الإقليم والنادلة حياة ”  ، خروجه الإعلامي ومواجهته بالقوة واللفظ الصريح على متابعة صحفي معروف بجريدة الأخبار للواقعة  هي أخر الأفعال الكبرى التي وضعت فريد شوراق تحت المجهر في شريط طويل من الأحكام الجاهزة أو المتبناة بخصوصه التي حكم عليه بها ، أدينت من كلمت عامل الإقليم عشرات المرات ، وأدين من كان معها ، وخلق الحدث وجهين من الصراع؟؟ عامل الإقليم في مواجهة الصحافة وفي مواجهة مجموعة تبنت خيار الدفاع عن الصحفي عبد الرحمان البصري وانتهى الزمن سيد الموقف.  مع أن الواقعة تناولتاها الصحافة الوطنية برمتها وتناولتها جرائد الشرق مدافعة عن ابن وجدة ” بركان ”  وعلى صدر صفحات كثيرة .

far5

فريد شوراق والرحامنة والحلم .

لا يعرف الباحث اليوم ماذا كان يريد الرحامنة ” ساكنة ” من عامل الإقليم ، تذهب بعض الآراء التي خبرت عمال إقليم السراغنة أنه تمت بتقديرهم ما يجعل عامل الرحامنة متميزا ، هناك من يراه شخص جاء من أجل مهمة من قبل شخص “الهمة” ، وهناك من يراه بأنه لم يتدرج في مناصب السلطة التي تمكنه من بعض الأدوات التي يعيبونها عليه ، وهناك اليوم من يرونه ” أمينا إقليميا” لحزب الجرار  وكثيرا ما تناوله البعض على صفحات الجرائد المحلية ، وهناك من يراه لا يحسن التواصل لأن أبواب وأسوار العمالة مقفلة محروسة فيما الكاتب العام الحالي أو الذي رحل من يقومان بتفريغ الشحنات .

عامل الرحامنة الآن وهنا .

هناك اليوم إن لم نقل نسبة كبيرة من ساكنة الرحامنة من تحتسب الزمن كي تعلن بأن عامل الإقليم قد يكون تجاوز السن القانوني لأهليته في المهمة  ، هذا ليس رأينا وإنما نحاول قدر المستطاع نقل الصورة الحقيقية ، ترى كم تشكل هذه النسبة الأمر ليس بهذه السهولة ، وإنما هناك شارع يريد تجريب المزيد من العمال ، شارع بمعطليه وبسمسيه وبساكنة مجموعة من الجماعات والغاضبين طبعا من يعدون الزمن ويبحثون بين المعلومات التي يروج فيها بأن عامل الإقليم بتقديرهم قد بات وشيكا ذهابه وأن الأمل معقود بحسبهم على عامل يأتيهم كما يرسمون .

الميعاد .

فهل ستكون نبوءة هؤلاء جميعا في محلها ، وما هو بديل عامل إقليم الرحامنة الحالي فريد شوراق ؟ وماهي الأشياء التي تحققت في عهده ؟ وما ذا لم يتحقق ؟ وهل سيذكر الرجل على الألواح حينما يغادر ؟ وكم هؤلاء الذين يرجون مغادرته ؟ وماذا يدفع باتجاه كل هذا في عمالة وإقليم جديد بقبيلة اسمها الرحامنة لها تاريخ هو مزيج  من الغضب والعصبية وشيء من عرب اليمن الذين يرفضون أحيانا بدون مبررات . هل هو الزمن الميت في عمر عمالة سيكون فريد شوراق أول عامل يمكن القول أنه ذاق مرارة التأسيس فيها  أم أن الزمن القادم لا يختلف عن اليوم في إرضاء كل الأذواق؟ .