افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » ملف / قراءة سوسيولوجية عن واقع المجتمع المدني بان جرير .

ملف / قراءة سوسيولوجية عن واقع المجتمع المدني بان جرير .

بالأرقام مشاريع ضخمة,هيكلة جديدة لابن جرير صناعة جديدة في فن المعمار بالرحامنة ,قطب جهوي متميز,مختبر للتجارب بالمغرب,كلها مفاهيم تتداول داخل المدينة,عن المدينة الفاضلة.

تصاميم هندسية ومسح خرائطي للمنطقة مسبقا,ساهمت فيه شساعة الرحامنة وطبيعتها,ومواردها الطبيعية والبشرية,لترسم لوحة جديدة من الفسيفساء بابن جرير.لكن ما هو محل المجتمع المدني من الإعراب. هل تم تأهيله حتى يكون على مستوى الحدث؟ .لا ننسى أن العمل الجمعوي كان موجودا لكنه ولد ميتا,مع أو ضد وهنا إما الاحتواء أو الاقصاء.

اليوم المساطر القانونية متيسرة,والموارد البشرية متوفرة عبر مجموعة من الكفاءات التي ظلت إما محرومة,أو مقصية من التنمية,والتي تعبر اليوم عبر العدد الهائل من الجمعيات داخل المدينة عن تطلعاتها ومشاكلها في مقابل من كان يصطاد في الماء العكر بالأمس.الموارد المالية ليست كل شيئ,الفكرة الإبداع التصور هوأساس التنمية,عندما يقدم المسؤولون على الشأن المحلي الدعم المالي بدون تأهيل للقيادات الجمعوية تبقى المسألة محل تسائل,لهذا كانت صدمة ابن جرير قوية على الجمعيات المحلية التي لم تستطع أن تستوعب حجم المشاريع لأنها لم تكن مهيئة,فقرأت المسألة من الوجهة الضيقةالمتعلقة بالمادة ,لهذا كان التهافت على التأسيس بدافع مادي محض بعيدا عن كل عمل جمعوي وتنموي,مع الاستثناء طبعا لأن هناك من جمعيات المجتمع المدني ما يستحق رفع القبعة والتحية جمعيات رحمانية بحق ,تشتغل من أجل ولأجل المنطقة,لكن إذا كان المسؤول المحلي يتعامل مع الجمعيات على أساس مادي فإنه يحكم عن قصد أو غير قصد بالموت على العديد من الجمعيات النزيهة بالموت أو بتغيير المواقف الفكرية الابداعية والمساهمة الفعالة في السياسة الاقتراحية المحلية,في اتجاه التهافت المادي الذي يجني على المسؤول الجمعوي والمسؤول المحلي والطفل والمرأة والرجل والشباب المحلي,هذا الاخير الذي هو الرهان من المفروض أن يكون مؤهلا كفاعل جمعوي قيادي رجل الغد.

إن دراسة المنطقة مهما كانت الجهة التي قامت بذلك,لم تستوفي كل شروط التنمية حينما أغفلت إدماج وتأهيل العنصر البشري الذي يعتبر الفاعل الاساسي في أية تنمية محلية.لذا كانت العديد من المشاريع المنجزة داخل المنطقة رغم قيمتها الاقتصادية والاجتماعية,مثار نقاش أو صراع بين الفرقاء الجمعويين لأسباب متعددة إما لادعاء بأن المشروع لايحقق طموحات الساكنة,أو لأسباب تتعلق بالمناصب والكراسي,مما سيحكم على أي مشروع تنموي داخل المدينة إما بالفشل أوسوء التدبير والتسيير,أو حرمان المجتمع المدني من إدارة المشاريع وتفويتها إلى مؤسسات عمومية,وبذلك نكون قد قضينا على مكون من مكونات التنمية المحلية حينما يتم تجاهل المجتمع المدني الذي لا ذنب له سوى أنه يحاول كفاعل المساهمة في المشروع التنموي لكن وقع وحجم المشاريع التي انجزت والتي لم تنجز وحجم الاموال المرصودة لذلك,افقدته زمام الامور وجعلت فكره يضيق أكثر فأكثر في اتجاه كل ما هو مادي,ويبتعد شيئا فشيئا عن كونه قوة اقتراحية وابداعية فاعلة ومنفعلة في الشأن المحلي,منتظرة لكل مبادرة من المسؤولين المحليين التي تسيل لعاب الجمعيات الغير المؤهلة,التي لا تسعى سوى الى الريع الاقتصادي والاسترزاق على حساب مستقبل المواطن المحلي .

ابن جرير في حاجة إلى كل أبنائه,في حاجه إلى كل جمعياته,لكنه في حاجة أيضا إلى إعادة نظر في كل مكونات التنمية . يجب إعادة الحسبة من جديد,يجب الوقوف لفترة وتقييم المنجزات حجمها وقعها تأثيرها على الساكنة فاعليتها في خلق مواطن محلي حداثي جديد,فاعل جمعوي تنموي لا يهمه منصب ولا مال بقدر ما يهمه التأثير والتأثر ومصلحة المنطقة,مجتمع مدني يستدمج ما هو مادي واجتماعي واقتصادي وذاتي في كل ما هو عام وتنمية محلية.