افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » ملف/ مصير الجرار بالرحامنة حينما يميل على جهة من العجلات .

ملف/ مصير الجرار بالرحامنة حينما يميل على جهة من العجلات .

إعداد : صبري يوسف .

فجأة توقف الجرار بين مفترق الطرق على أرض الرحامنة الشاسعة الأطراف ، توقفت هذه الآلة التي حسمت معارك كثيرة على طول أرياف إقليم بكامله  في السنوات الاخيرة ، “ببركتها “مشت أقوام تجر الخيبات التاريخية إيمانا بالجرار ، إيمانا بقلب للأرض وتغيير جدري في نباتها  ، مشى القرويون والقرويات وتمنوا أن يكون هذا الجرار نهاية أعوام من ضنك العيش ورتابة الحياة  إلى بحبوحة البداوة .

اليوم توقف الجرار على ربوة يراه الجميع كما ينظرون إلى القمر في ليلة صافية النور وهو فيها مكتمل ، ليس المهم الجرار ، الأهمية تكمن في الرجل الذي يجب أن ينزل ليصعد سائق أخر . هل انتهت رخصة القيادة التي تمتع بها الرئيس الحالي لبلدية ابن جرير عبد العاطي بوشريط وبات نزوله أمرا محسوما ؟ هل الأزمة في الجرار ؟ أم الأزمة في لونه ؟ أم في محركه الذي يراه البعض غير جدير بأن يستمر في قطع المسافات على نفس السرعة التي تحتاج إلى المراجعة ؟ عموما السائق الآن قاب قوسين من أن يهبط  أو يكاد ،والسؤال من هو “الشيفور ” بهذه اللغة القادر على اعتلاء كرسي بقيادة متزنة وبداية موسم للحرث لا يترك يابسة من الإقليم إلا ومد عليها سككه  وسط ترحيب الجميع .

سنحت لنا الأحداث المتتالية للاستماع إلى أطراف عدة من مناضلي حزب الجرار ، ومن المتابعين للمشهد بصفة عامة ،ومن المؤثرين بالقرار فيه ، وخلصنا في النهاية إلى وجهة نظر قد لا تكون بالمعنى هي الأقرب إلى الصواب بل تكون نسبيا مفيدة في تحليل القادم .

إن حركة التغيير التي ينشدها شباب حالم ومناضلون لا نشك قطعا في تحركاتهم يريد “المتغولون ” اعتبارها  حالة “استثناء ”  ممن جعلوا من حزب الجرار “زاوية ”  لها مريدون وكفى ، وبالتالي راج فكر ينعي التجربة وهددوا بخروجهم منها حالة عبد اللطيف الزعيم نموذجا . حينما رفع سيف الاستقالة الذي رفضه “الباب العالي “بالرحامنة وسارع إلى استقباله وربما قد يكون نهاه عن تلك الأفعال كما راج .

أكيد أن هذا الأخير سيتراجع فالمسألة أكبر من ذلك  “التعربيط “، لن يكون بمقدوره الاستقالة ،فمصانع إنتاج البيض تفرز أعدادا كبيرة من “القمامة” المؤثرة في البشر والبيئة ، وإيفاد لجنة إقليمية في حالة غضب هذا الأخير قد تنهي شيئا من اشتغاله ، لن يتوقف الأمر هنا فحجم  الضرائب المترتبة  على مؤسسة هذا الأخير تفوق 7 ملايين درهم  كما يروج ، ناهيك عن قروض بالملايير على عاتق مؤسسة إنتاج البيض وبالتالي ليس هناك حرية في الخروج من “الدور ” المنوط بالزعيم أداه لفائدة أطراف متدخلة تلقائيا في القضية لمصلحة “المشروع التنموي الكبير” المرتبط تاريخيا وعاطفيا بالهمة منذ إذ كان .

????????????????????????????????????

لنتحدث عن عبد المالك بوسلهام ، لا يختلف اثنان بكون هذا الرجل أدى مهمات لفائدة حزبه على الرغم من كل النقاشات الدائرة من حوله لسنوات ، الأكيد أنه واع بذلك ، والأكثر  مسافة إلى فهمه أن حزب الجرار مع القرب من “الهمة” الذي مكنه في مرحلة من المراحل من الاشتغال كأحد المؤثرين في التجربة جعله يعتنق فلسفة الحزب بطريقة خاصة وفريدة صراحة قل “التعصب ” فيها لدى الكثيرين ممن انتسبوا لهذا الكيان السياسي  من بعد.

لن نتحدث عن الإطار الذي جاء بعبد المالك بوسلهام ، ومن هو هذا الأخير . بل ما يهمنا اليوم هو قضية الجرار بالرحامنة وما ألت إليه الأحداث ، حتى قبل شهور كانت علاقة رشيد الجابري فريدة من نوعها مع عبد المالك ، يتحدثون مرات بأن عبد المالك من قرب رشيد من التجربة كي يتفاعل فيها انطلاقا من تكوينه “الأكاديمي ” في بيئة أحوج ما تكون إلى أبنائها ليتحملوا المسؤوليات في حزب جديد . لن يزايد أحد بأن عبد الغفور الرجل المتزن المخلص لمبادئه تربطه بعبد المالك وشائج تاريخية تعود إلى مراحل عدة من فترة نضال عبد المالك بفراشة شارع مولاي عبد الله الذي لن ينفيه عنه أحد ، يجب أن نتحدث بوجه مكشوف مع الناس دون انتقاص من أحد أو اختفاء وراء أسماء مستعارة ، نحلل الحدث دون أن نظلم أحد تاريخه .

salham

في ظل هذه المعطيات نتساءل لماذا تمزقت “اللحمة ” بين هؤلاء على الأقل ، إن لم نقل لماذا أصبح الجابري على عكس بوسلهام ؟ ولماذا تبخر حبل الود بين “الشيلة” التي اجتمعت كثيرا وناقشت كثيرا قضية الجرار بالرحامنة  والهام اللحظات ؟ ولماذا أصبح عبد المالك في ضفة والجابري وإخوته في ضفة ونسي “الطعام ” والعشرة والود؟

الجابري اليوم يقود رفقة مجموعة من مناضلي الحزب تغييرا يريدون من خلاله كتابة خاصة ، وعبد المالك يريد ربما شيئا أخر لم يرقهم ، وعبد اللطيف الزعيم يريد ما يريده عبد المالك ، وبوشريط  ، طرفان  هما محافظون وإصلاحيون مستندين إلى قاعدة أوسع وأكبر .

jabir

من هو عبد العاطي بوشريط ؟ أستاذ للرياضيات ، أحد أبناء الرحامنة المشهود لهم بحسن الخلق ، وابن أسرة ذات تاريخ اختصر في الحبيب بوشريط أول طيار من هذه البيئة إلى حدود الساعة ، إذن بوشريط على المستوى الأخلاقي والإنساني رجل يستحق أكثر من الاحترام ، تدرج بحزب الجرار إلى أن أصبح أمينا إقليميا أو منسقا على حسب التعبير الجديد ،يقود اليوم بلدية ابن جرير ولكن لماذا يجب أن يهبط من كرسي السائق أتراه لم يكن في مستوى التحديات ؟ أم ارتكب أخطاءا ؟ أم تجاوزته المرحلة ؟ على كل الرأي الغالب يعاتب بوشريط على أدائه “الباهت ” طيلة فترة من التراكمات السياسية التي رافقت الانتخابات الجماعية ل8 سبتمر وانتخابات الغرف المهنية والجهة وما أعقب كل هذا إلى اللحظة الفارقة التي خرج فيها صوت يريد التغيير .للإشارة فقد حدث كل هذا بعدما غادر محيب التهامي مقاليد بلدية ابن جرير إلى الجهة نائبا لرئيسها “اخشيشن ” . من هو محيب التهامي وكيف سنتحدث عنه في ظل الأزمة وهو الغائب مطلقا عن النقاش الدائر حاليا  ، الحاضر بلغة أخرى .

rit

محيب التهامي مهندس دولة ، إطار عال اشتغل ولا يزال مدير غرفة التجارة والصناعة والخدمات بقلعة السراغنة/الرحامنة  ، ترأس بلدية ابن جرير العام 2009 إلى عام 2015 ، شهدت مرحلة تسييره لبلدية ابن جرير محطات فارقة في تاريخ المدينة برمتها ، ليس لاعتبار تكوينه فحسب ولكن لأنه سيتولى رئاسة البلدية بعد أن كان نائبا لفؤاد عالي الهمة مستشار الملك محمد السادس ، وتعني الخلافة بعد إسم من هذا الطراز ما تعنيه . غياب الهمة وتقلد محيب التهامي المسؤولية جعلته تحت الأضواء الكاشفة في كل صغيرة وكبيرة ومتعته باحترام الجميع بما فيهم باقي المؤسسات للاعتبارات عينها . بعد مغادرته مقاليد تسيير بلدية ابن جرير “حمل” هو الأخر مسؤولية مرحلة وأشير عليه بالاصبع في كثير من الامور سواء قصدا أو بغير قصد ، المهم بات الرجل حديث موجة احتجاجات هادئة ، وتلك دائما هي النتائج بعد مغادرة أي كرسي فلا بد من وجود متعقبين للمخلفات ، صادقها ، وغير صحيحها . على كل لا نريد الحديث في كل شيء ، فقط ما علاقة محيب التهامي بما يقع اليوم ، مع أنه بعيد ، ومع أن الأصابع  تشير إليه ، ومع أن القول السائد  بأنه من يدفع الشباب إلى طلب التغيير . هل هذه الفرضية صائبة ، لا نظن.  فمحيب التهامي أحد صقور الحزب محليا ويمكنه أن يلعب بوجه مكشوف انطلاقا من علاقاته وقواعد الحزب التي قد لا تختلف عن قيادته للمرحلة المقبلة لو أراد، مع أنه يردد دائما بكونه “زاهد ” في المناصب السياسية إلا إذا طلب ، فهل ستطلبه حركة التغيير في الأخير ليقود زمام الكتابة المحلية التي قد تصبح منافسا وبديلا لموت التجربة الجماعية ببلدية ابن جرير التي يقودها بوشريط ، لا أظن ذلك . وهل يقبل عبد العاطي بهذا الأخير،  وما وجهة نظر الباكوري عبد السلام المنسق الجهوي في تطلعات المستقبل التي يفهم نوع الحطب المستعمل في وقودها على مسافات يكفيه فقط رائحة الدخان  .

thami

الباكوري عبد السلام ، المنسق الجهوي واحد “المؤثرين ” في التجربة برمتها إلى غاية الآن ، مجيئه إلى تحت مظلة الحزب لم يكن انطلاقا من قناعاته بل سيصبح “مقتنعا ” لربما بعدما أسند إليه منصب الأمين الجهوي ، من هناك سيدرك حجمه ، وحجم المسؤولية بين ثلة مقربة يومها من الهمة بما فيهم خاله حميد نرجس وفاطمة الزهراء المنصوري “مختارة ” الدولة العميقة بمراكش لتنفيذ إنزال المشروع بعد إخراج القاضي جعفر حسون من المحكمة الإدارية كبداية للمشوار السياسي للجرار والتحدير من قول لا بمراكش أمام زحف الجرار  ، الباكوري في هذه البيئة سيصبح الآمر الناهي ، وعلاقته بالمحليين بابن جرير لم تكن دائما جيدة بحكم التاريخ ، فهناك دائما صراع بين الجنوب والوسط والشمال بالرحامنة ولو أنه لا يظهر إلا في الانتخابات وما يجاورها . عبد السلام يفهم جيدا محيب التهامي وبوشريط ، وعلاقته بالأول ليس هي نفس علاقته بالثاني ، وفي هذه الأحداث الأخيرة قبل على نفسه تحت الضغط توقيع تاريخ 02/04/2016 لانتخاب أمانة محلية مع قدرته الفائقة على الخروج من عنق الزجاجة ، ترى هل حنكة الرجل السياسية قادرة على إنهاء “ثورة الشباب” من خلال تجييش مناضلي الحزب قبل هذا التاريخ وإحضارهم وبالتالي يصبح الجابري أو أي مرشح  “صفرا “. على اعتبار أن تيار عبد العاطي بوشريط وعبد الملك بوسلهام وعبد اللطيف الزعيم قد ينتدب قواعد الحزب بالمئات وبالتالي يجعل حركة التغيير ترشيح  نخبها مجرد نشاز ،وصوتها مجرد أقلية الأقلية بطريقة ظاهرها ديمقراطية الخضوع للقواعد وباطنها صناعة ما قبل اليوم 02/04/2016 . ويخرج رشيد الجابري والبقية من الباب بأيد مكشوفة إلى لا عودة أو مع العودة إلى الحزب ” صاغرين ” صامتين يرددون النشيد الحزبي للجرار ويسلم رجل جديد قد يكون البحث عنه الآن جاريا لركوب الجرار الذي تركناه على الربوة في انتظار سائق وتنتهي اللعبة الديمقراطية  إلى العور السياسي التام.  لا يتغير شيئا مما كان منشودا . بل  حركة تعيد القوة إلى تيار بوشريط وعبد المالك وعبد اللطيف الزعيم إلى الواجهة ، لكن ليس بنفس الوزن  فقط سيكون الحزب قد انتهى بالمرة لأنه لن يكون بمقدور هؤلاء إنتاج نخب بعد التي سيضيع فيها ، بل سيكون في الأخير حزب الجرار بالرحامنة وبالأخص بابن جرير حزب “للدكيكيات ” . فيه موجهون والبقية أمة من “الأميين ” لا تفقه شيئا فقط تردد كلما ظهر ما يفيد “عاش الحزب ” عاش الحاج ” عاش الدقيق والسكر والزيت واللحم ….وتنتهي السياسة وبعبع الجرار ، وينزل من على الربوة  بعد سائقه الجديد ليس لحرث الأرض كلها بالرحامنة بلا . فقط بعض الفدادين التي ستؤمن بأن يدوسها ذلك المحراث .

bako

بقي شيء وحيد موقف مستشاري المجلس وأغلبيته المنتمية إلى الجرار وباقي المستشارين الذين غادروا بعد التجربة الجماعية المنتهية  ، يظهر أن حس مساندة حركة التغيير ليس موضع خلاف فيهم ، فقط الطريقة كما بلغنا ، بما يعني أن الحركة الشبابية هي التي ستأخذ بزمام الأمور عاجلا أو آجلا لأنه لا خيار على غلبة القاعدة في كل شيء  أمام كره مول البيض أو مول دلاح  أو أيا كان .

jar