افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » منتزه مولاي الحسن بابن جرير بين جهود أعوانه وثقافة سوء استغلاله .

منتزه مولاي الحسن بابن جرير بين جهود أعوانه وثقافة سوء استغلاله .

يوجد منتزه مولاي الحسن في قلب مدينة ابن جرير على مساحة مهمة ، هذا الفضاء الأخضر الذي تم تدشينه من طرف ملك البلاد محمد السادس في زيارته لابن جرير، وحمل اسم ولي العهد مولاي الحسن ، يوفر اليوم مجموعة من الخدمات الترفيهية والرياضية ، ويرتاده الرجال والنساء والأطفال والأسر نهاية الأسبوع أو في بقية الأيام .

المجال الأخضر الذي يغطيه ،يعطي للزوار فرصة القيام بما يحبون ، منهم من يختار المشي، وآخرون يمكنهم الجري على رصيفه ، ويوفر بالإضافة إلى ذلك ملاعب لكرة القدم المصغرة ، وكرة السلة ، وأماكن لعب الأطفال ، وجلوس الباحثين عن ساعة في حضن الهدوء .

إنما هناك في الصورة العامة ما يغيب عن الأذهان ، وهو أن المنتزه يوفر كل تلك الراحة بمجهود أعوانه ، عاملات للنظافة وحدائقيين ، غايتهم أن يحافظ المنتزه على جودة خدماته ، وفي المقابل تنشأ ظاهرة عدم الإكثرات ، وعدم الحفاظ على المرفق ، سواء على طول الرصيف المعد للمشي والعدو ، أو بالولوجيات ، وأماكن الراحة ، وبقية المرافق . وهو ما يطرح سؤال لمن يتم تشييد هذه الفضاءات؟ إذا كان بعض مرتاديها لا تتوفر فيهم “القابلية” بحسن استغلال ما يصبح بحكم الواقع في ملكيتهم الجماعية ولخدمتهم؟ وما هي بالتالي الآليات الكفيلة بالحفاظ على جودة الفضاء إذا اعتبرنا أن هناك جهودا مضنية تقدمها نساء للنظافة ويقدمها رجال بشكل ملفت يوميا ؟

وماذا بخصوص تشكيل و”عي جماعي “بكون ما يتم انجازه من ملاعب للقرب ومرافق للقرب ومنتزهات وحدائق وأشجار وتوزيع حاويات للأزبال هي في خدمة هؤلاء الغاضبين الذين لا يفوتون أي فرصة لكسر أو تقطيع أو ردم المصلحة العامة ؟ وماهي الأدوار المنتظرة من الفاعلين المدنين لإعادة الاعتبار للفضاءات العامة  وترسيخ ثقافة أن من يقطع شجرة أو يردم زهرة أو يخرب حاوية للقمامة يردم حياة عمومية ويقتل التنمية في الصميم بسلوكه الخاص الذي يصبح مصيبة جماعية النتائج؟