افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » افتتاحية » من الصدفة  إلى التأليف .

من الصدفة  إلى التأليف .

بقلم : صبري يوسف .

قادتني الصدفة إلى تأليف جديد يستعرض  حزب الجرار بالرحامنة على حلقات ، ويفتح نقاشا عن تجربة 9 سنين .ماذا تحقق ، البدايات والتوقفات ، الراهن والمستقبل .منه  إلى الخوض في هذا النقاش الكرونولوجي للأحداث ، تلك التي عشت غمارها من خلال المواكبة ، الالتقاط والاستماع ، القرب ومحاولة إثارة ماذا كان يريد الذين وجدوا أنفسهم في تجربة مختلفة تماما عن كل الذي عنون الرحامنة طيلة عهودها البعيدة .

صدفة كنت سوف لن انتبه إلى المشي في سبر محطاتها ، تلك التي لا يزال جزء كبير بحكم المواكبة نائما أو مستريحا في الذاكرة ينتظر خروجه الأعزب . لولا يقظة بعض الزملاء الذي أوحى بالفكرة ..فكرة تأليف جديد لمسار تجربة قطعته بين اللحظات الطويلة العريضة  ، تارة بأمل الساكنة في غد مشرق ، وتارة برياء السياسيين ، وبين هؤلاء وأولئك ضمير يجب أن يتغذى من الإقبال العام على كل شيء يفتح الطريق نحو المستقبل المنشود .

فإثارة النقاش ، أو إحيائه له ما عليه ، من الإشكال الجدلي ، بين الذين سيتابعون تجربتنا هذه ، تلك التي نتمناها أن تستقي روحها من الحياد التام ، ومن صفاء الذهن ، ومن الارتكاز على المحطات الفاصلة في عمر امتد بنا ، وجاورناه ، وكنا إلى أبعد الحدود متماهين مع أخباره فقط ..رافضين الانسجام مع خواطر أبطاله . اعتبارا منا لهذه المشيئة ..تدوين ما يقترب من عقد من تجربة عليها عشرات الأسئلة التي لن تجيب عليها بالكاد ..ولها مئات الأجوبة على الذي ستختاره من تلك الاستفهامات ..

سنفتح هذا النقاش الهادف والهادئ ، في بيئة يصعب أن تمهلك حدودا لحمل الاختلاف ، ذلك الذي يقابل بالرفض الخادش للنقاش أحيانا ، لأنه يستقي ردوده من تسطيح النقاش أو من إرادة بتره ، أو من خيانة اللغة . إنما نتمنى أن نمتلك القدرة على المضي إلى الأخير فيما نعتبره تجربة أخرى إلى جانب اهتمامنا الروائي ..علنا نستطيع في الأخير طبع مؤلف يعنى بحلقات سنتركها للنقاش ، ذلك الذي يصل إلى الخلاصات والاستنتاجات ، والحقيقة التي تؤثث وتضيف  ، وليس إلى ما لا يجني نفعا على الجميع .

ليس المهم إرضاء طرف على طرف.  وإنما وضع التجربة المحلية تحت المجهر ، تفتيت ما خفي منها ، وإعادة جمعه في قالب صحفي يؤسس لثقافة نريدها أن تتطور ، أن تصبح من خلالنا انجازا بحثيا ، وموضعا سجاليا يمكن العودة إليه لمعرفة تركة مرحلة فاصلة بين العام 2009-2015 على الأقل ، لأنها الأعظم بكل ما وقع فيها ..رديئها وجيدها ، قويمها وفارغها ..