افتتاحية

  • الوعي بالقهر.

    بقلم: صبري يوسف. سأستعمل هذه العبارة التي وردت في مقال لأحد أساتذتي الجامعيين قبل أيام بموقع وطني مغ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » ثقافة » نجوى بنفضيل مدرسة تشق طريقها نحو الإبداع داخل المؤسسة وخارجها في تحدي القراءة العربي.

نجوى بنفضيل مدرسة تشق طريقها نحو الإبداع داخل المؤسسة وخارجها في تحدي القراءة العربي.

هي شابة في مقتبل العمر، تمارس تدريس اللغة العربية بمؤسسة خاصة، تتمتع بقدرة على تخطي الصعاب بأمل الغد، ذلك الغد الذي لا يكون إلا مشرقا بطبيعة الحال.

استطاعت من خلال مراكمة جهود كبرى في مجال اشتغالها بدون أن تشعر بالممل أو الروتين، من منطلق بيت الأسرة الذي يمد عادة الإنسان بقدرات التحليق عاليا أو البقاء على الأرض جامدا.

حاولنا في هذه المادة الإخبارية تقفي أثرها ، وتركناها في بضع سطور تتكلم من زاوية الإنسانة التي فازت رفقة فصلها بمؤسسة خاصة ب”تحدي القراءة العربي “الذي تنظمه دولة الإمارات العربية المتحدة.

كان فقط هجومنا عليها وتحويل شهادة تقديرية على صدر صفحتها إلى مجال للنشر والإشادة والافتخار بها كمواطنة مغربية، فليس كل ما يلمع اليوم ذهبا ، بل يوجد في الظلام المهيمن بقعا للضوء إنما علينا بالذهاب إلى حيث هي .

ولأن نجوى وضعت تلك الشهادة بالصفحة فهي بين شيئين لا ثالث لهما ، افتخار بالمنجز ، وأمل في مزيد من الانجازات، وهناك الجيد في مسيرة هذه المربية المتقدة بالحياة، إنه انجاز أناشيد وإعدادها لفائدة الأطفال ..وعليه نترك لكم سيرتها التي أحببنا أن تكون  فيها هي القاصة ،وأن نشاركها هذا الجانب من حياة مبدعة قارئة ملهمة.


“نجوى بنفضيل,  من أسرة متوسطة ومحافظة ليس لدي إخوة، أعيش أنا وأمي وأبي، هذا الأخير الذي لا يشغل منصبا كبيرا في الدولة، رجل يستيقظ في الرابعة صباحا للذهاب للعمل كي يوفر كل ما أحتاجه، رباني على أن أكون الرجل والفتاة في مجتمع لا يبصم فيه إلا أولاد فلان وفلان….

اخترت مجال التدريس كي أدرس وأعلم وألقن ليس فقط المعلومات بل وأربي في نفوس الأشخاص لذة الحياة والاستمتاع بها رغم صعوبة الظروف التي نجدها.
فعلا اشتغلت في مدرسة خصوصية كمدرسة اللغة العربية للمستوى الأول ابتدائي وكنت أصغر أستاذة في المؤسسة، شعاري هو ” لا للدارجة داخل الفصول الدراسية” .تلقيت الكثير من الأقاويل التي كان من شأنها أن تصدني وتمنعني من خوض هذه المغامرة، إذ أسمع كل يوم كيف يعقل لطفل صغير أن يتكلم باللغة العربية وهو في بدايات مشواره الدراسي…. ؟ فكان جوابي دائما هو “بالتكرار والممارسة سيكتسب و سيتعلم” .وفعلا نجحت خطتي وأصبح تلاميذي لا يتكلمون إلا اللغة العربية، وحتى إن التقيت بهم خارج المؤسسة يخاطبونني باللغة العربية….
في السنة الماضية أقترحت المديرة التربوية أن نشارك في “تحدي القراءة العربي” الذي تنظمه دولة الإمارات، وأكون المشرفة على ذلك، وبالفعل لم أتردد ولم أفكر أبدا، ذهبت وبحثث وحضرت تدريبات مع كبار الأساتذة والمدراء وأناس من وزارة التعليم …. جميعهم كانت لديهم تجارب في خوض هذه المسابقة، وكنت الوحيدة التي يخيم الضباب رؤيتها ! لكن بالإجتهاد مرت السحابة وأشرفت على أبناء مؤسستي،واستطاعوا قراءة أكثر من 75 كتابا وتلخيصه، ومررنا إلى المسابقة الإقليمية وحصلت تلميذاتي على المرتبة السادسة إقليميا،
الحمد لله حققنا حدثا لم يحققه أصحاب تجارب، وآملين هذه السنة أن شاء الله المشاركة مرة ثانية والحصول على المرتبة الأولى وطنيا ولما لما”.