افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » هذه هي الأسئلة الموجهة للجماعات ومجالسها بالرحامنة بعد واقعة بوشان ..ما هي التنمية ؟ الوسائل والغايات ؟

هذه هي الأسئلة الموجهة للجماعات ومجالسها بالرحامنة بعد واقعة بوشان ..ما هي التنمية ؟ الوسائل والغايات ؟

منذ عقود قبل اليوم لم يتجرأ أحد ممن حملت مسؤوليات الناس على رقابهم من المنتخبين على تغيير “بلاكة ” على جانب الطريق مكتوب عليها بالأسود اسم جماعتهم …لم يقم مجلس بتغييرها ، بتغيير لونها ، بجعلها كبيرة ، بتحويل اسم جماعة جاف بالأحمر أو بالأسود إلى مشروع “بلاكة ” كبير ..أملا في رؤية مغايرة ..كل جماعات الرحامنة للأسف الشديد لم تضع ولا اسم غير الذي قدر على الجماعة من أول يوم أخرجت فيه للناس .

هذه المدن والقرى يعني بهذا الشكل أنها لم تتطور ..لم يقم ولا رأس من رؤوس كثيرة بتعديل “البلاكة “، كتابة أو إضافة” مدينة المستقبل” أو “قرية المستقبل ترحب بكم ” أو جماعة المستقبل تبشركم ” تكتب بالألوان.

على أي ، واقعة بوشان اليوم تضع الجماعات في قلب السؤال الكبير، ماذا فعلت المجالس المنتخبة لساكنة صوتت عليها ؟ فمصيبة بوشان يوجد جانب مهم فيها داخل أروقة المؤسسات المنتخبة ، المجالس التي تدير الشأن العام . الأمر لا يتوقف عند مسؤولية الآباء والأمهات والأبناء ..بل توجد الجماعة المنتخبة ..يوجد الشأن العام الذي يفرض بحكم القانون ملامسة كل تضاريس الجماعة ..فاليوم ببوشان وقبله صرخة شيخ بالبريكيين ،وقبلهما صراخ بباقي الجماعات ..الوضع يحتاج إلى الإجابة على سؤال التنمية ؟

ماذا يفهم المسيرون للشأن المحلي عند سماع كلمة التنمية ؟ لجنة تكافؤ الفرص ومقاربة النوع الاجتماعي ؟ برنامج عمل الجماعة؟ ميزانية الجماعة ؟ مداخيل الجماعة ؟ فهناك أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تتلقاها الجماعات بالرحامنة لسنوات ، أين تمت برمجتها ؟ ماذا بخصوص TVA التي تتلاقها جماعات بعينها ..أكرية الأسواق ومرافقه ؟

كم من سنة تتلقى الجماعات بالرحامنة أموال المبادرة وأين راحت ؟ كم عدد مراكز القرب الاجتماعي والمراكز السوسيو اجتماعية والسوسيو رياضية التي أنجزت هناك و بكل الجماعات ؟

كيف تشتغل المجالس ؟ كيف يتم اقتراح النقاط بجداول أعمال الدورات ؟ دور المعارضة في المجالس ؟ هل تشترك المعارضة في الشأن العام داخل هذه الجماعات ؟ هل تتمتع بحكم القانون التنظيمي بالإشراف على لجنة أو أكثر من اللجان الدائمة أوالتي يحدثها المجلس ؟ تنزيل برنامج عمل الجماعات ؟ كيف ؟ وماهي فعالية إخراج المشاريع إلى الوجود في فترة مهمة تستدعي مساءلة المجالس عند نهاية ولايتها ؟

هل يوجد مجتمع مدني ؟ كم عدد جمعياته ؟ كيف يشتغل ؟ هل هو مجتمع “ذيلي” انتخابي أم مجتمع واقعي ؟ أي معطيات توفرها المجالس عن خصاص الكهرباء والماء والهذر والصحة ؟ ومن هم الشركاء الذين تسعى الجماعة إلى إشراكهم بالتدخل ؟

كم مرة فكرت جماعة بالرحامنة طرق أبواب المجلس الإقليمي ومجلس الجهات والداخلية من أجل تعبيد الطرق وجلب الحلول وبناء الأسوار ؟

كم جماعة اقتنت من السيارات للنقل المدرسي بعيدا عن جمعية الخدمات الاجتماعية ؟

كم مرة زارت لجان المجالس الجهوية للحسابات جماعتكم وغادرت مطمئنة ؟ وكم من سنة يدير نفس الرؤساء الجماعات بالرحامنة ؟ ومن كان قبلهم رئيسا ؟ وكم مرة قرر رئيس المغادرة وقلبت الساكنة الدنيا من أجل بقاءه لأنه فعل الشيء الكثير من أجل الذين صوتوا عليه ؟ وكم مرة وقف رئيس عند نهاية ولايته يعد المنجزات عدا والتي حققها مجلسه وقدرته على التماهي مع قضايا الناس ؟

وفي واقعة بوشان هل يدرك المجلس ما معنى “خلية الأزمة ” بعد الفضيحة التي شئنا أو أبينا تبقى للتنمية و آلياتها المعدمة  والمعطوبة دور ريادي فيما قد يحصل اليوم أو غدا ؟

فالذي حاول اغتصاب الفتاة كان بالإمكان أن يكون طالبا جامعيا عوض سائق جرار ، هل هناك تشخيص لوضع السكان داخل الجماعات ..أرقام الهدر المدرسي ..أعداد الفتيات المتمدرسات ..

هل تقوم المجالس المنتخبة بالرحامنة  بتلقين واستيعاب معاني “قاموس كبير ” من المصطلحات التي من المفروض أنها تعني ما تعنيه ، تلك التي عزز بها العهد الجديد بعد “تقرير الخمسينية” ودستور 2011 والجهوية المتقدمة  وخطابات عاهل البلاد صرح مفهوم التنمية بهذا البلد من قبيل المفهوم الجديد للسلطة ..التنمية المستدامة …مقاربة النوع الاجتماعي …الفعل التشاركي …الرؤية الإستراتيجية للمنتخبين ..المرافق ..البرامج التعاقدية ..الفعالية ..القرب ..مراكز القرب ..اختصاصات الرئيس ..النواب واللجان ..والمعارضة ..الانتخابات ؟  ولاية ست سنوات ؟ الفوز ؟ المغادرة ؟ الساكنة ؟ الحاجيات ؟ المتطلبات ؟ البرامج ؟ الالتقائية ؟ المجالس بعيدا عن الاصطفاف السياسي وترويج خطاب الأزمة ؟ البعد ألاستشرافي التنموي ؟ إبداع الحلول ؟ تغيير “بلاكة” بوشان “ببلاكة “أخرى عليها صور المستقبل بالألوان لعله يكون فأل حسن  …وتغيير جميع بلاكات الجماعات طمعا من الناس في أن تحس أن أشياء صارت تتحرك مادام مدخل الجماعة قد نزع “بلاكة ” عليها اسم جاف لم يتغير لعقود ..

عادة البيوت المغربية تقوم رباتها وأصحابها بتزيينها ..بترتيبها أملا في قرب ضيف ينزل بها..وطمعا في أن تحريك البيت يعد سكانه بنشاط يؤسس للراحة ويعمق النشوة بالحلم ،بأن الحياة تتغير برغبة أصحابها أكثر من الإيمان بالجمود الذي ينفي عنها المستقبل ..ويهدد أركانه بالزوال.