افتتاحية

  • الدرس الكاتدرائي.

    بقلم : صبري يوسف في الواقع يبدو أن الإنسان مطالب بالصمت كاختيار ليس استراتيجيا، وإنما لأنه تمليه الظ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » هل يعيد المجلس الحضري لابن جرير مركز القرب “بالأشبال” إلى الساكنة التي وجد من أجلها.. أم للحكاية سرد أخر لا نعرفه  .

هل يعيد المجلس الحضري لابن جرير مركز القرب “بالأشبال” إلى الساكنة التي وجد من أجلها.. أم للحكاية سرد أخر لا نعرفه  .

في واحدة من أزمات تدبير مرافق بلدية ابن جرير التي شيدت على أعتاب حي ذا كثافة سكانية مهمة ، اسمه الحي الجديد ، وهو الذي كان أيام تشييد مركز القرب هذا قد غمر الخطاب السياسي جيرانه بالتطمينات والأماني الذي انتظرتها نسوة جزء من ذلك الحي الكبير ، كي يصبح رهن إشارتهم وهكذا قل لهم كل حين  ، كي يستفيدوا من تجهيزاته ومن أدواره في تعبئة الإنسان الرحماني المحروم لعقود، وفي تحويله واجهة اجتماعية لخلية إنتاج بكل فروعها، وتمكين السيدات من قواعد امتهان المعرفة وأبجديات اللغة، وإتقان الحرف كالطبخ والخياطة وما سواهما ،وابتكار أفكار ستساهم في التنمية المنشودة.  ويلعب المركز دوره الحيوي المنوط به والذي من أجله وجد ، مساهمة من زيارات عاهل البلاد إلى ابن جرير في أن تصبح المرأة والرجل على سواء منتجون .

إلا أن أعطابا أصابت ذاك المركز كعاهة لم يتمكن منذ مدة من تجاوزها ..إذ لا يعرف كيف أضحت قاعات هذا الفضاء “مصنعا ” لإنتاج بضاعة على حد ما كان قد أثير في بداية النقاش الذي تطور بين ساكنة الحي بمجتمعها المدني والمجلس البلدي صاحب المشروع بناءا وتجهيزا . وطرف ثالث دخل من الباب ضدا على الجميع ..في واحدة من الوقائع الأكثر غموضا ..حول من ؟ وماذا ؟ وكيف أصبح هذا الطرف سيد مركز للقرب ..عوض أن يجد لنفسه مكانا أخر لصناعة أهدافه بعيدا..

ترى من يخفي واقع ذلك المركز الذي تحول من ملكية بلدية ابن جرير إلى تدخل أطراف يومها لإرباك عملية التنمية، ومنح التفويض لمقاولة منتجة دخلته من باب تكوين السيدات بمقابل مادي دون كناش تحاملات واضح المعاني ..مع أن هذا الاختيار لم يكن مرحبا به  قطعا . ذلك أن المركز يجب أن يكون خالصا لساكنة حي وليس أن يتحول إلى “منيفاكتور ” ينتج لنفسه ويقضي على جاذبية فضاء وجد بمبادرات ملكية من خلال زياراته لابن جرير .  ترى متى يعيد المجلس البلدي الذي يتحمل كامل المسؤولية في تكريس وضع يضر بساكنة هشة ستدفع داخل ورشة لإنتاج بضاعة تدفع إلى الأسواق وتصنع الربح لأصحابها على مرتين ، مرة كونها تأخذ مقابلا للتكوين، ومرة أخرى كونها تبيع منتوجا من رحم معاناة المتدربات . اللواتي يصبحن إن تم قبولهن شغيلة مزدوجة تدفع للتكوين وتصنع للربح  ، لهن حقوق داخل مدونة للشغل سيعاب على المركز كونه سيصبح موضوع مساءلة قانونية في حالة ما تضرر الطرف الذي هو يد عاملة  في مصنع ، والمركز وجد لغير هذه الرؤية ..ونقاش الحقوق. وتضيع على الجميع الإمكانيات التي يمكن أن توفرها قاعة واسعة ، لا هي مكتراة يمكن لريعها أن يدر أرباحا على المركز،  ولا هي مساهمة اقتصاديا في تشغيل ذاتي لمركز أحدث أول مرة ليكون ملكا لساكنة الحي،  وليس مجالا أخر لممارسة فيها  “معاملات مالية ” وأرقام،  دون طرح سؤال من هو الطرف المختفي وراء الأرباح والسمعة الاقتصادية لمؤسسة منتجة يمكن أن تذرها تعاونية تستغل حيزا مهما من مركز للقرب الاجتماعي ..وألا يتناقض هذا مع المبادئ المؤسسة لدولة الحق والقانون ، حينما يمنح ريعا بهذا الشكل ويضع الاستفهام في الوسط حول دواعي السماح لمؤسسة منتجة كان الأحرى أن لا تلتصق مع مقاصد فضاء نسوي وجد لخدمة ساكنته بدون الأداء وبدون مساطر للولوج.. التي حول بعضهم فيها مركز القرب للأشبال إلى “حي صناعي” سال مدادا كثيرا ولا يزال ..بما يعني أن هناك جهات ربما تتربح من هذا الامتياز الممنوح ويستدعي فتح تحقيق  فوري ، على اعتبار أنه حق أريد به باطل ..وتحدي للديمقراطية التشاركية التي ما برح يدعو لها ملك البلاد مرارا وتكررا . وعليه هل يقبل الذين جعلوا من مركز الأشبال مصنعا تحويل بقية مراكز القرب لنفس الغرض ..؟ وهل سيقبل عامل الإقليم الجديد نفس الإستراتيجية المغلفة بالمصالح والأنانية وشيء من حتى …؟