افتتاحية

  • وداعا قراءنا الأعزاء.

    بقلم : صبري يوسف . لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » خبيرات نيت » وأخيرا يعود مدير “القشلة” بشارع محمد الخامس بابن جرير إلى مقاهيه ..لتفقد شوارعه ..ضرائبه ..زيته وزيتونه ..مستشاريه ..يعود بلباس الوعاظ والسبحة في يديه ..لقد طال انتظارك يا مدير .

وأخيرا يعود مدير “القشلة” بشارع محمد الخامس بابن جرير إلى مقاهيه ..لتفقد شوارعه ..ضرائبه ..زيته وزيتونه ..مستشاريه ..يعود بلباس الوعاظ والسبحة في يديه ..لقد طال انتظارك يا مدير .

وأخيرا يعود مدير القشلة بابن جرير بعد طول غياب لسنوات وعقود ..يعود شابا كما كان ..لم يهرم ..متمنياتنا أن يعيد إلى القشلة العامرة هدوئها ..نظامها . زمنها الجميل .يعود إلى “فيرمته ” تحت الابناك التي أصبحت تغص باللصوص في الليل.  لأن شجر الزيتون لا يمكن أن يبقى مغروسا بشارع عظيم هو وجه المدينة ولا يمكن جني ثماره أو التفكير في ظلاله ..فقد كان صفقة خاسرة وحده مدير “القشلة” من سيعيد اقتلاعه من الأرض وغرسه بعيدا عن المكان ..وحده المدير من سيعيد إلى شارعه ليرتب الأمور ..ليتغير كل شيء ..فطول الشارع مليء بالا زبال ..بالحمقى ..بالمشردين ..بالسعاة في ذروة الصيف ..

يعود غاضبا وقد رأيناه كذلك ..بسبحته، بإيمانه، وورعه بلباسه ذي الألوان البيضاء والخضراء ..ألوان الصفاء والحكمة والسلام ..يعود وقد غمر الشارع الظلام ..يعود والشارع قد تغير كما لم يكن بزمنه .

سيحدد أسعار كل شيء فهناك فوضى الأسعار ..فوضى المشروبات والبراريد واللحوم العارية ..سيعيد الأمل للمرافق بعدما عجزت مصالح البلدية التي سيزورها ..سيجلس لرئيسها ..لمستشاريها ..من أجل كل شيء يجب أن يقال في حضرته عن السنوات التي ضاعت وضاع معها الشارع …سيحملهم مسؤولية موت الحياة لأنهم لم يهتموا سوى بأنفسهم ..سيحاسب الرئيس حسابا خاصا على عدم خروجه إلى الشارع والوقوف على مأساته ..

سيعود مدير القشلة لتأهيل البنى والممرات وكل شيء تحول إلى ركام .  هو عربون السلام والنقاء .. إنه المتمرد الذي لا تخلو سطوته من استقامة في كل المناحي ..هذه الأيام ظهر ويدخل المقاهي دون حديث لأصحابها ..فهو يتابع بصمت العقلاء في انتظار أن يعلنها مدوية ..فالشارع الذي تمنى يوما أن يكون واجهة مدينة كبيرة تحلم بالمستقبل تحول إلى مزبلة حقيقية يتصادم فيها العابرون  والعربيدون ، العراة  والحفاة ، الوسخ والبهتان ،وحده المدير الجديد الذي بإمكانه أن يعيد الأمور إلى نصابها في ظل عجز الجميع …