افتتاحية

  • هجوم القاعة .

    بقلم : صبري يوسف. في أكثر من فيديو يبدو أن أوضاع المجالس المنتخبة سائرة في التحول وليست كلها بخير ؟ ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » افتتاحية » وداعا قراءنا الأعزاء.

وداعا قراءنا الأعزاء.

بقلم : صبري يوسف .

لم يعد هناك متسع من الوقت للبحث عن الذات في مهنة الانتساب إليها يتطلب جهدا كبيرا من الإمكانيات اليوم . وعليه فإنني من خلال هذا المقال الأخير من على هذه النافدة التي دأبت الإطلالة من خلالها على مدى أربع سنوات تقريبا منذ فبراير من العام 2014  على جمهوري ، أكون اليوم قد وصلت إلى الحائط المسدود .

وأكون بالتالي قد وضعت نهاية مسار متعرج بين سنوات ومحطات ، مارست فيه جزءا من الكتابة الممكنة الجنينية المحتاجة إلى التعلم والمعرفة والإرتقاء والتكوين والقراءة وكثير من المؤهلات العلمية الغير الخاضعة للصدفة والموهبة وحدهما .

وبما أن ممارسة “النقد الذاتي ” شيء صعب وعميق وأساسي ، أعترف أنني كنت مخطئا في محطات كثيرة من هذا المشوار الذي أخد مني سنوات طوال، ربما لم أعرف كيف وإلى أين المسير في جزء مهم من تجربتي في عالم “مهنة المتاعب “؟؟ وأنني قمت ببعض ما قد لا يستحق أحيانا جهدا مضنيا أو تكثيفا للخطاب وما جاوره .

اليوم تم استدعائي من طرف الشرطة القضائية لابن جرير للإستماع حول مضمون ومحتوى الجريدة “أيام بريس” وهل هي خاضعة للملاءمة أم لا؟ مع تبيان مجموعة من الأسئلة التي تحتاج إلى جواب واضح وشاف وصريح ..وهو ما كان بالفعل .

وعليه فإني بت مؤمنا أنه علي المغادرة بسلام وأمان ، والتعلق قدر الإمكان بالجانب الأخر من تعليمي الجامعي ، مع اقتراب الإمتحانات التي تحتاج إلى جهد جهيد شهر ماي المتوافق مع شهر الصيام .

أستسمح من كل القراء الذين رافقونا خلال هذه المدة من المتابعة والنقاش الهادف الرحب، وأطلب من أي كان ممن شعر أن كتاباتنا كانت موجعة أو مسته، أن يغفر لنا خطايانا بحكم الطبيعة الإنسانية الضعفية ، وبحكم أن النقد الذاتي خلال مدة ليست بالهينة كلفنا الكثير من المراجعات على امتداد سنة أو أكثر من قبل.

وعليه أعتبر كذلك أن إغلاق الموقع بات أمرا ضروريا محسوما ، وأن إغلاق الصفحة الرسمية أو صفحتي الخاصة  بالفايسبوك ضروري كذلك.  بحكم أنه حان الوقت لتغيير “براديغمات ” أو نماذج الاشتغال ،والانتباه إلى أحوالي كطالب باحث عليه أن يتبع سبل المعرفة العلمية ولما لا ممارسة نوع من الكتابة الروائية انتصارا لما خالجنا سنوات مضت .على اعتبار أن التجربة التي قضيناها لسنوات تعلمنا منها الشيء الكثير من مهنة كنت  قد أحببتها ، ومستنا في الجانب الأخر في عمق كرامتنا وإنسانيتنا ووصمتنا بقاموس من الكلام الجارح خلفنا أو في كل مكان لم يحفظ للشرف قيمة مهما حاولت ، ربما بحكم “الأحكام الجاهزة ” في هذا الميدان على المنتسبين له بدون قانون، أو لأن تمثل الرأي العام حول هذه المهنة التي كان يؤطرها ظهير 58 للحريات غيرت رؤية المشرع لها بعد التحولات التي صاحبت دستور 2011 ،وظهور مؤسسات وقوانين جديدة ،وبالتالي يفترض وجود “أحكام تلقائية ” معبئة سلفا طبعت الممارسة خارج القانون برأي الكثيرين لهذا الجانب على مدى السنوات الأخيرة ، ولا يمكنني أن أخرج فيه عن قاعدة عامة “مشبوهة ” ومشوهة تضر بالنفس والقلب والجوارح ،و عليها مليون علامة استفهام إزاء هذا التصور  ضمن “لائحة العبث” كما سماه يوما محمد الكحص السياسي المغربي اللامع .