افتتاحية

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » وصيف الأمين الجهوي للجرار  بالرحامنة على لائحة الانتخابات التشريعية القادمة هل يكشف حجم إهانة هذه الهيئة إلى الأبد .

وصيف الأمين الجهوي للجرار  بالرحامنة على لائحة الانتخابات التشريعية القادمة هل يكشف حجم إهانة هذه الهيئة إلى الأبد .

 

تقرير : صبري يوسف .

إذا كان صحيحا ما تداوله الرأي العام  المحلي بالرحامنة وما خرج من مطبخ المجتمعين بأن الاختيار قد وقع على الأمين الجهوي متبوعا بالبرلماني الحالي عبد الفتاح كمال وصيفا للمستقبل في الانتخابات التشريعية فقد يكون في نظر المتتبعين قد تعرى الحزب إلى الأبد على هذه الرقعة “البدوية ”  التي أعادت إلى الأذهان أن النقاش الدائر والثائر منذ مدة بين شباب الجرار وبعض الممانعين يبين أن ما تكبدته المحاولة  إلى غاية الآن يكشف عمق الجرح الذي استنزف قوة حركة التغيير  رغم القليل الذي نالته . “التراجيديا” في عرس “الذئب ” هو أن الفريسة لا تموت مرة واحدة بل  يعيد إليها الحياة قبل خنقها بالمرة . “البام” اليوم يختنق بعد موته من قبل  بالرحامنة ، لأن الوصيف القادم إن كان الأمر جديا يصبح مجهود التنزيل منذ العام 2007 بلا قيمة . لاعتبارات واضحة لا غبار عليها بخصوص هذا الأخير ،الذي لا يزال “فم ” التنين لم تخمد ناره التي ألهبت محيطا واسعا من الرحامنة بقضايا كان بطلها هذا الأخير سواء مشتكى به أو مشتكي .

الغير قابل للنقاش هو كيف ستقبل قواعد حزب  “فوق العادة ” باقتراح اختيار هذا الأخير للبرلمان ؟ تم ألا يعي المجتمعون والذين سيجتمعون  مرات أخرى بمخاطر (الاختيار ) هذا؟ الذي لن يكون إلا ظرفا مشددا على مستقبل الحزب من هنا إلى العام 20121 براي قطاع واسع من الملاحظين ، السنة التي سيكون الحزب يومها قد غادره الموج وترك زبدا لا يصلح للصيادين والباحثين عن بعض من كنوز اليم  المغادر جزرا.

اللغة الصريحة هو أن البرلماني الوصيف بتقدير نفسه في “معمعة” الأحداث التي تلت الرابع من شهر سبتمبر عام 2015إلى غضون اليوم وما قبلها ،ومشاكل بالجملة وعداء في قبيلة “الوصيف ” ،و أخلاقيا انخراطه في لعبة سياسية “تعكر” فيها وجهه و”تلبد” شكل الصورة التي رسمها  لنفسه ولو حاول بكل الجهود الظاهرة والغابرة تغيير ملامحها تبقى هي القناعة التي كان عليه لربما القبول بها بتعبير الشارع المحلي  واللجوء الى المغادرة  ، ولكن هناك عادة من ممارسي هذا النوع من العمل السياسي  الرافض للصراحة بكل تجلياتها .

تم هل يعي المجتمعون  أن مسألة اختيار وصيف في ذروة الاحتجاج الشعبي على شخصه بالرحامنة يعني أن الأصوات التي سيحصل عليها ستكون بطرق غير  واضحة المعالم . لغياب أي “قيمة “يمكن أن يبني عليها الرجل استحقاقه منفردا أو “مقدما ” على جماعته، في قبيلة يقول أغلب سكانها أن هذا الأخير لا يمكنه الحصول على  أكثر من  صوته أو يتعداه بقليل .

كل هذا في ظل  حديث الكثيرين عن غياب “جاذبية “لدى الوصيف وقدرة على ابتكار الحلول ، وخطاب يمكن أن يضمن بعضا من الولاء على رغم “القضايا ” التي راجت ، وقبل هذا حصيلة الوصيف وإرثه كسياسي إن على مستوى جماعته أو على مستوى ولاية تشريعية ظهر فيها مرات وغاب كثيرا.  حتى مكتب تواصله “حيد ” منه صورته التي وضعها لشهور معدودات ولم يفلح في تحويله  إلى واجهة لصناعة الحلول ومشاركة الساكنة همومهم.  بل كان غارقا وهو “ممثل الأمة” قي همومه مع “الكتلة الناخبة  ” التي لم تدري من أين نزل عليها  برلمانيا .

الحقيقة الغائبة في ملف “الوصيف” هو أنه يواجه أكثر من طرف وهو أمر يتنافى من منطلقات أخلاقية في علم السياسية بأن يكون ممثل الأمة له أعداء بالإجماع . عادة ينتخب الشعب البرلمانيين لإيصال رسائلهم ، وتسمو علاقة الحب  والاحترام على الخلاف الذي لا يتولد بين ناخب ومنتخب  ، لم يثبت قط أن انتخب برلماني في قبيلة وهي له كارهة .  بل يحدث هذا في الرحامنة وحدها ومن عجائب الصدف في التاريخ  على راي أحد المختصين .

ويضيف أخر بأن الأمر الذي يجب شرحه في هذا المقام هو أن الرجل ساهم في قتل منبر إعلامي اسمه “بنجرير .نت ” ،و جر عليه غضب الحقوقيين وغالبية من المجتمع المدني الحر ، وجر إعلاميين وكتاب رأي إلى المحاكم  وكلها لم تترك له مع المثقفين حبلا للود يشفع له في أسوأ اللحظات  ،قبل أن تجره بلدته التي خرج منها ودواره “لقسامة” إلى مضايق المحاكم وصولا إلى قاعات النقض بالرباط  ،وكلها كوارث لم تترك لسقف المحبة مجالا بعدما أدين بنو جلدته بالسجن في واقعة كان عنوانها الأكبر والبارز  .

الثابت في القصة والذي لا يراه بقية “الباميين” أن وصيف المنسق الجهوي يدرك أنه لا يحظى برضا الأغلبية ولو من “حزبه “، وغالبية عظمى تدرك أنه يتمتع بقدرة على الخروج من قبضة اليد سالما، وآخرون يرون فيه  طباع “الكائنان الانتخابية ” التي لا تقهر ويتمتع في ظلها بفلسفة التعايش مع المواقع والمحطات تمددا وتلونا  . وبقدرة امتلاك هذا الأخير لوصفات امتهان السياسة  في مجال جغرافي “خبر”  فيه من أين تؤكل نهاية العمود الفقري  من “الكبش ” .

في كل هذا سيكون  الوصيف فائزا لأنه تربى في أحضان ترتيب سياسي غلبت عليه قدرة البعض في تغيير الأوراق وخلطها لصالحهم  . لكل هذه الأسباب آمن باختيارهم عليه “وصيفا” ،وقبله هو الأخر على “غرابته ” مقنعا نفسه بجمال صورته في السياسة  يشرح أخر، وقبل أن يكون وصيفا أمام جبل ” عدم الرضا ” من الرحامنة الذين يعرفهم ويعرفونه حد رفضهم له ،و فوق كل هذا هناك الثروة حتى مع حرصه المشهود  ، وباقة من العلاقات التي راكمها بدوائر القرار لمزيد من البرلمان ومزيد من الحظ في السياسة كما يقولون كلها تشفع له بزمن سياسي “عظيم “.

بقي هناك سؤال جوهري يخص ابن جرير ونخبه ،مكانة ابن جرير التي لا يمكن بحال من الأحوال أن نغيب فيها أرقاما كبيرة،  فقط تكفي جاذبية شخص وحيد صنع الفرق ولم يتحدث عنه أحد . محيب التهامي أين الرجل مما يحصل أمام عينيه؟  لماذا لم يحضر اجتماع مجلس “الدوما ” الرحماني ؟ ماذا يعني غيابه؟ لماذا لم يكن الرجل رقم واحد على لائحة الاقتراحات أو لائحة الاختيارات؟  كلها سنتناولها في القادم من هذه التقارير ،كوجه شكل “الاستثناء”  في معادلة حزب خسر نخبه وارتبط بالأعيان والكائنات السياسية على رأي جمهور يتابع حالة “التدهور ” والحول السياسي لحزب المخزن الأخير “لربما” .