افتتاحية

  • هجوم القاعة .

    بقلم : صبري يوسف. في أكثر من فيديو يبدو أن أوضاع المجالس المنتخبة سائرة في التحول وليست كلها بخير ؟ ...

اشهار

انضم لمعجبي أيام بريس

تطبيق ايام بريس

الرئيسية » سليدر » هذه علل المنظومة الصحية .. هجرة الأطباء وقلة الموارد البشرية.
Nurses and doctors walk in a corridor of the intensive care service of the Ibn Toufail hospital, where people wounded in the bomb attack at the Argana cafe have been admitted, on April 29, 2011. At least six French citizens were among those killed in a bomb attack on a tourist cafe in Morocco and 10 more were wounded, a French government source told AFP on Friday. Earlier, Moroccan authorities had said that in all 16 people were killed in Thursday's blast, which ripped through the crowded eatery on the Jamaa el-Fna, a popular square in the historic city of Marrakesh. AFP PHOTO / ABDELHAK SENNA

هذه علل المنظومة الصحية .. هجرة الأطباء وقلة الموارد البشرية.

عن/ هسبريس.

في الوقت الذي تعاني فيه المنظومة الصحية المغربية من نقص حاد في الموارد البشرية، من أطر طبيّة وتمريضية، قال تقرير حديث قدّمته “الجمعية المغربية لعلوم التمريض وتقنيات الصحة”، إنّ سبب الوضع الحالي هو أنّ النظام الصحي الوطني لا يُنتج كفايته من القوى العاملة الصحية، خاصة مقدمي العلاجات من الأطباء والممرضين.

وفضلا عن عدم قدرة النظام الصحي الوطني على خلق الاكتفاء من الأطر الطبية والتمريضية، قال التقرير، الذي ساهم في إنجازه عدد من مهنيي الصحة، إنّ ما يفاقم مشكل النقص الحاد في الموارد البشرية في قطاع الصحة العمومي هو “غياب العدالة المجالية” في توزيع القوى العاملة الصحية المتوفرة.

وسجّل التقرير المعنون بـ”تدبير الموارد البشرية الصحية: السياقات، المرجعيات والحصيلة”، أنَّ الصحة العمومية لا تواجه فقط تحدّي نقص الأطر الطبية والتمريضية، بل تواجه تحدّيا آخر يتمثل في هجرة مهنيي الصحة من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وإلى الخارج.

وكانت وزارة الصحة قد رفعت من عدد المناصب المالية المخصصة للموارد البشرية في القطاع الصحي العمومي في السنة الجارية إلى 4000 منصب، وتمّ الحفاظ على هذا العدد في ميزانية 2019، لكنّ مهنيي الصحية يقولون إنَّ عدد المناصب المالية المُحدثة غيرُ كافٍ في ظلّ النقص الكبير الذي تعاني منه المنظومة الصحية على مستوى الأطباء والممرضين.

واعتبرت “الجمعية المغربية لعلوم التمريض وتقنيات الصحة”، في تقريرها، أنَّ تنفيذ سياسة الحكومة وتعهداتها في مجال تدبير الموارد البشرية الصحية “تمّ بشكل جزئي”، مشيرة إلى أنّ عددا من الإجراءات التي ينبغي أنْ تواكبَ السياسة الحكومية في هذا المجال ما زالت عالقة، كمُصنف الكفاءات والمهن، والتدبير التوقعي للكفاءات والمهن، والهيئات المهنية، وتعميم منحة المردودية.

وفي الوقت الذي يسودُ فيه توتر كبير بين المهنيين في قطاع الصحة والوزارة الوصية على القطاع، قدّم مُعدّو التقرير عشرة بدائل للخروج من أزمة الموارد البشرية الصحية ومن أجل تدبير أفضل لها، حتى تواجه التحديات الصحية الحالية والمقبلة، والتمكّن من التغلّب على إشكالية الهوة المتزايدة بين الحاجات الصحية للساكنة والمهارات المكتسبة لدى المهنيين خلال فترة التكوين.

واقترح مُعدّو التقرير بلورة مخطط وطني حول الموارد البشرية الصحية فوق قطاعي وتشاركي، وتنظيم مناظرة وطنية حول الموارد البشرية الصحية، وتخصيص يوم وطني للموارد البشرية الصحية، وتأسيس مرصد وطني حول الموارد البشرية الصحية بتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ورفع أعداد مهنيي الصحة وتوزيعهم بشكل عادل ووضع إجراءات من أجل استبقائهم في الوظيفة العمومية الصحية، خاصة في المناطق المعزولة.

كما اقترح مُعدّو التقرير ضمان التكوين الجيد طيلة المسار المهني، وتعميم التكوين المستمر ودمقرطته، خاصة عبر التعليم عن بعد، وتحفيز مهنيي الصحة عبر رفع الدخل والإنصاف في التعويض عن الأخطار المهنية، ومراجعة شروط امتحان الكفاءة المهنية، وتعزيز آليات الإنصات لأصوات المهنيين عبر تنشيط الحوار الاجتماعي القطاعي مركزيا وجهويا وإقليميا، وتشجيع برامج التبادل والتعاون جنوب-جنوب بين مهنيي الصحة، خاصة مع دول القارة الإفريقية.